الجمعة، 8 مايو 2015

بيان حكم القيام للقادم الالباني رحمه الله

الشيخ : في عندنا موضوعين أحدهما القيام للقادم ، والآخر القيام من المجلس للقادم ، هذه مسألة أخرى ؛ المسألة الأولى طالما تكلمنا فيها بتفصيل تارة وبتوسط تارة أخرى وبإيجاز تارة أخرى ، وهذه التارات كلها عدنان ابن أبو عدنان ، حضرها كلها ولذلك إن كان غيره معذور بسبب هذا القيام لأنه سامع رأيي يتبناه جماهير العلماء فضلا عن غيرهم فبكون ماشي على فتوى على رأي وهو غير مليم ؛ أما لسمع أول مرة بالتفصيل وثاني مرة بالتوسط وثالث مرة بايجاز ومرات وكرات إلى آخره ، هذا غير معذور وخاصة أنا أردت أن أقول إذا قام الإنسان ما يحب هذا القيام ؛ أما لو كان المقام له من المشايخ يلي هو يخاف منهم بقوم والله نعذره نجد له عذر ؛ لكن هذا الشيء لو كان مباحا ، وبقول لك هذا الشيء لا تكلف حالك ريح حالك ليش بتكلف حالك ، أنا بأعرف لأنك أنت من جملة الناس الذين يؤخذون كما أقول أنا في كثير من الأحيان ولا مؤاخذة بصنمية الشيخ ، الشيخ هو يؤخذ وأنت مش لازم تكون هيك ؛ ... المهم الموضوع الآن أنت شبعان مثل حكايتي ، شبعان بحث ويصح أن يقال بالنسبة لك طف الصاع ، ما عاد في مجال ؛ لكن نحن بسبب أنه تعارفنا على أخينا أبو جمال أنه حديث عهد وجلساتنا معه يعني لم تكرر بعد فأرى أن نلقي ما نعتقده وندين الله به على مسامعه ونتداول الموضوع ويسمع كل منا ما عند الآخر ، ثم نصفي الموضوع وننتهي إلى ما هو الصواب إن شاء الله مما اختلف فيه الناس ، يالله خليك ساكت أريح لك أحسن لك ، هلا إذا سئلنا أبو مالك بتحب أحد يقوم لك ؟
أبو مالك : لا .
الشيخ : أين الاغترار بقي ؟ يالله لف ودور الآن ، هل تحب إذا سلمت عليه أن يقف لك ؟
السائل : لا .
الشيخ : ما بتحب إذا سلمت عليه ووقفت له إذا كمان ، ... ؛ قلنا لك خليك مرتاح ما رضيت سو نساوي لك .
أبو مالك : الشيخ دائما يقول لما أشوف بعض الإخوان يلي ما يعرفون الشيخ سابقا يعني أرشدتك هيبة الشيخ .
الحلبي : صنمية الشيخ ، ... .
الشيخ : ونحن نضخمها كمان شوية ؛ لأن الحقيقة المشايخ صايرين أصنام ونحن من جملة المشايخ المحسوبين .
السائل : ...
الشيخ : لا ما يمكن شو نسيت ما لك تنسى ولا شيبت شيبتنا يا عدنان ما لك تنسى قلنا لك فيه موضوعين ، الموضوع الأول ما نبحثه من أجلك أنت ؛ لأنه بعبارة أخرى هو فيما مضى انهرى الموضوع معك ، انهرى من كثر الفتق والإعادة ؛ لكن في بعض إخواننا كما قلنا ربما ما يكون طرق سمعهم هذا الموضوع فأحببنا أن نعرضه لكن نجد ما عنده أو نسمع ما عنده ؛ الخلاصة يا أبا جمال أن هناك حديث عن الرسول عليه السلام طبعا كما تعلم ما نروي إلا ما صح ، كما روى البخاري في الأدب المفرد بالإسناد الصحيح عن أنس بن مالك قال : ( ما كان شخص أحب إليهم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكانوا لا يقومون له لما يعلمون من كراهيته لذلك ) الكلام الآن موجه لعدنان ، نحن نزعم أننا ما نقول لك نقتدي برسول الله وفعلا نحن نقتدي لكن الاقتداء برسول الله ليس بالسهل ؛ ولذلك بعدل عبارتي وبقول نحاول أن نقتدي ، نحاول أن نقتدي بالرسول ؛ لأن تحقيق الاقتداء به ما هو بالأمر السهل ؛ لكن من باب كما قيل 
" فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم *** إن التشبه بالكرام فلاح " فمادام أنت بتعرف نحن بنحاول أن نتشبه بالرسول فهو كان يكره القيام ونحن نكره القيام بصورة عامة ؛ لكن أشد ما نكرهه هو مع الذين سمعوا رأينا وكراهتنا له ؛ فهذا أول ما يرد في هذا الموضوع ، ما كان شخص أحب إلينا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكانوا لا يقومون له لما يعلمون من كراهيته لذلك ؛ جملة معترضة حتى ما يقول أحد إن الشيخ يبالغ ، الآن دخل صهر الشيخ ما أحد قام له ؛ لماذا ؟ لأنه ما عنده تلك الصنمية حتى يؤخذوا بها ويقوموا ، والحر تكفيه الإشارة علما الذين يقولون باستحباب القيام يقولون إكراما للمسلم أي كل من دخل يكرم ؛ الآن صارت القضية قضية شخصية ، يكرم ناس ولا يكرم ناس ؛ نتابع الموضوع ، بجينا الحديث الثاني ( من أحب أن يتمثل له الناس قياما فليتبوأ مقعده من النار )، لاشك أن هذا الحديث له علاقة بالداخل وليس بكل داخل بل بالداخل الذي يحب القيام ؛ لكن الواقع والمشاهد والذي يكاد أن يكون ملموسا لمس اليد أن أكثر الذين يقام لهم إن لم يقم لهم قامت قيامتهم ، هذا ماذا يدل ؟ يدل على أن هؤلاء يحبون أن تتمثل له الناس قياما والرسول يقول ( من أحب أن يتمثل له الناس قياما فليتبوأ مقعده من النار ) ؛ حينئذ يأتي هنا قاعدة فقهية مسلم بها عن أهل العلم والفقه ألا وهي نعم ...
أبو مالك : قبل ذكر القاعدة يوردون على هذا الحديث شبهة مما كان معلوما لدى الأعاجم وهو أنهم كانوا يقومون الذين كانوا يقومون كانوا يقومون على رؤوسهم ولم يكونوا يقومون للداخل وإنما كان هذا خاصا بمن هو جالس من ملوك الأعاجم ، فكانوا يتمثلون لهم قياما بأن يبقوا على صفه القيامة وعلى حالة القيام ؛ فهذه شبهة تورد على هذا الحديث أو على هذا الجزء من الحديث لذا نرجوا أن يكون توضيح لهذه الكلمة بالذات ؟
الشيخ : سؤال جيد ، الجواب أن قيام الأعاجم على رؤوس ملوكهم وهم جالسون شيء وقيامهم للداخل عليهم شيء آخر ؛ هذا أمر لاشك فيه ولاريب ؛ ولكن كون القيام الأول كان هو الذي يعمل به الأعاجم فذلك لا ينفي القيام الآخر أنه من عادتهم ومن تقاليدهم ، وهذا معروف بالتوارث الموجود حتى اليوم بين الكفار من باب أولى وبين بعض المسلمين الذين لا يهتمون أو لا يعلمون على الأقل سنة سيد المرسلين ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى الذي أفهمه أنا بتعلمي وتعربي باللغة العربية أن معنى ( من أحب أن يتمثل ) أي كما لو أمر فتمثل الأمر ونفذه ؛ لأن لسان الحال أنطق من لسان المقال حينما يدخل الداخل ينظر هيك نظرة فيفهم الجالسون أن هذا يحب أن يقام له فكأنه أمرهم بلسان الحال ، وكما يقال لسان الحال أنطق من لسان المقال ؛ وبهذه المناسبة أقول إن أنسى فلن أنسى وأنا طالب في المدرسة الابتدائية وفي السنة الرابعة وكنت وما أدري أخير أريد بي أم شر عريف الصف فكان إذا دخل الأستاذ أظن أن هذه السنة لا تزال قائمة طبعا هذه سنة سيئة ما هي حسنة .
السائل : القيام .
الشيخ : أنه ما يكاد العريف يرى شخص الأستاذ قادما أن يقول لهم تهيئوه وأول ما يدخل قيام ، الجميع يقوم ؛ هكذا كنا نفعل فكنت أرى ومش هنا الشاهد كنت أرى هذا الأستاذ الداخل يطول حاله هيك ما استطاع ينظر في مؤخرة الرحالي الصفوف ويكون بينه وبين بعض التلامذة حزازات وبتعرفوا هذا أنتم بطبيعة الحال مجرد هو عنده كياسة وتجربة وفراسة لما بشوف مكان من الطاولة شاغر يعرف أن هناك تلميذ مخبأ حاله لكن ما يخفى هذا عليه فيقول له قم فيقوم اطلع على برة فينزل فيه ضرب بيده برجليه ؛ لماذا ؟ لأنه لم يقم ، وهذا صار من فضائل الأعمال التي تقدم من التلامذة للأساتذة حتى قال شوقي قولته " قم للمعلم ووفيه التبجيلا *** كاد المعلم أن يكون نبيا " ما شاء الله الشاهد هذا الأستاذ وأمثاله من الذي يستطيع أن يقول إنه لا يحب القيام ومن الذي يستطيع أن يقول إن هذا يحب أن يتمثل له الناس قياما و ما في حاجة هو يأمرهم ؛ لأننا كما قلنا لسان الحال أنطق من لسان المقال ؛ إذا الحديث كما لا يخفاك ... فقلنا إنه ينبغي هنا أن نستحضر قاعدة فقهية وهي من باب سد الذريعة أي فهذا الذي يحب القيام ينبغي أن لا يقام له ؛ فباب سد الذريعة يمشي بعدين أن لا نقوم لهؤلاء ، طبعا لا ندخل هنا الضرورة بنخاف بعدين يضربنا مثل ذاك المعلم وقد تكون ضربته أقوى من ضربته ، وا وا إلى آخره ؛ وإنما نحكي بدون نضر للضرورات التي تبيح المحظورات فإلى هنا يتبين أن هذا القيام المعتاد في هذا الزمان ليس على الأقل أدبا إسلاميا أيضا على الأقل فيجب على الإخوان المتحابين في الله على الأقل أن يعرضوا عن هذا القيام بينهم بين بعضهم البعض على الأقل ؛ أما هذا المجتمع الذي لا يمكن اصلاحه بكلمة طيبة فيتعامل الناس معه كل بحسب علمه وحكمته ودرايته ودربته ونحو ذلك ؛ والبحث هذا كما يعلم إخواننا يعني له ذيول وله شعب لكن أريد أن أختمه بقصة لكي ننتقل إلى المسألة الأخرى ، القصة هي أن أحد علماء الحديث وهو أبو عبد الله بن بطة كان يرى حرمة هذا القيام وكان مشهورا بذلك بين الأنام في ذاك الزمان وفي صحبته صاحب له شاعر ، فمر بأحد العلماء في دكانه فما وسعه إلا أن يقوم ... بس انتبه للجواب وقال له وهو يعرف رأيه بيتين من الشعر.
" لا تلمني على القيام فحقي *** حين تبدوا أن لا أمل القياما أنت من أكرم البرية عندي *** ومن الحق أن أجل الكرام " ليش حتى ما أقوم لك ... .

http://albanyimam.com/play.php?catsmktba=11794#

الشيخ : ... قد عرفوا أن هذا القيام أولا هي وسيلة نفاق اجتماعي وليس وسيلة إكرام، بدليل أن المسلم الصالح الدين إذا دخل المجلس لا أحد يقوم له ولا أحد يأبه له, على العكس من ذلك إذا كان هناك شخص وجيه وقد يكون من فساق القوم فتجد الناس يقومون له قيامًا، إيش هذا القيام؟. يقول لك هذا عادة من باب الإكرام, لماذا لا تكون هذه العادة شاملة لكل مسلم سواء كان ذا جاه أو ليس كذلك؟. فإذًا هذا ليس وسيلة إكرام وإنما هي وسيلة رياء ونفاق، ففي أي مجتمع شاع فيه النفاق بكل أشكاله وأنواعه وأساليبه هو هذا الذي يشيع فيه مثل هذه الوسيلة, ثم تسمى لتسليكها ولتبريرها وتسويغها, تسمى بعادة من أجل إيش الإكرام والإحترام هذا شيء، شيء ثانٍ حينما تسري هذه العادة في مجتمع ما ثم يقع وهو ليس بالأمر الواجب إتفاقا, إذا قيل بأنه أدب فلا أحد يقول بأنه واجب ولا أحد يقول بأنه سنة مؤكدة, أكثر ما يمكن أن يقال أنها سنة مستحبة من باب إكرام القادم، طيب وهم هؤلاء أنفسهم معنا في أن المسلم يجب أن يفرق بين ما هو ما واجب أو فرض وبين ما هو سنة أو مستحب, والتفريق يكون بعدم الاهتمام بما هو مستحب كما نهتم بالواجب، فإذا لم يقم أحد الحاضرين لهذا القادم ماذا يصير في نفس القادم, لا شك أنها تغلي وتثور وتفور وإلى آخره, لماذا؟. لأننا عودناه على هذا القيام الذي لم يقم عليه العصر الأول وأوقعناه في مخالفته للنبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الأول : ( من أحب أن يتمثل له الناس قيامًا فليتبوأ مقعده من النار ) إذًا اعتيادنا لهذه العادة يفتح بابًا لإيقاع المحبين لهذه العادة أن يتبوؤا مقعدهم من النار لأنهم سوف ينكرون على الذي لم يقم أشد الإنكار، وهذا يعني لابد أنكم لاحظتم يعني حوادث ووقائع كثيرة. وأنا كما يقال حين أنسى فلن أنسى لما كنت تلميذًا في المدرسة الإبتدائية، كان معلم الصف وهو كان مختصًا في تدريس اللغة العربية والتاريخ الإسلامي كان إذا دخل الصف، وربما تكون هذه العادة حتى الآن في بعض المدارس, يكون هناك عريف صف يقف أمام الباب قبل ما يدخل الأستاذ, فلما يراه قادمًا يقول للطلاب تهيؤا وهذا إشعار بأن المعلم أو الأستاذ داخل, فإذا دخل قاموا له قيامًا، يكون أحيانا في نزاع بين أحد الطلبة والأستاذ إما بحق أو بباطل, فأحد التلامذة الذي بينه وبين الأستاذ عداء شخصي لا يقوم له, لكن هو يعلم أنه إذا لم يقم له أهانه بل وربما ضربه، فماذا يفعل يتخبى هكذا وراء الطاولة لكي لا يراه, والأستاذ ما يخفى عليه فهو يتطاول هكذا، ينظر هكذا فيكشفه يقول له أخرج، والله لا أزال كأنه الآن يضربه بيده برجله, لماذا؟. لأنه لم يقم للمعلم، وشوقي ماذا يقول؟. قم للمعلم. 
السائل : وفّه التبجيلا. 
الشيخ : كاد المعلم أن يكون نبيا. 
السائل : رسولا. 
الشيخ : هذا الشعر, نعم رسولا أحسنين، فالشاهد أن اتخاذ هذه الوسيلة للإكرام كما يزعمون للإكرام وسيلة للإكرام لها آثار سيئة جدًا في المجتمع وهذه بعض تلك الآثار، أنها تطمع كثيرًا من المسلمين على حب القيام فإذا ما وقعوا في هذه المحبة هددهم الرسول عليه السلام بقوله : ( فليتبوأ مقعده من النار )من هنا يبدوا لي فقه دقيق لمعاوية ابن أبي سفيان رضي الله عنه في هذا الحديث, ذلك لأن الحديث عند عامة العلماء والشراح إنما يستدلون به على تحريم حب الداخل للقيام من الجالسين وكفى، بينما معاوية رضي الله عنه لفت النظر أن الحديث أيضًا يدل على أن الجالسين لا ينبغي أن يقوموا للداخل مع أنه ظاهر الحديث كما يقول الجمهور, يعني ينهى الداخل أن يحب القيام، ذلك كما جاء في سنن الترمذي وغيره أنه دخل مجلسه ذات يوم وفيه اثنان من العبادلة، أحدهما صحابي وهو عبدالله ابن الزبير والآخر تابعي وهو عبدالله بن عامر, فقام له أحدهما ولم يقم له الآخر, فنهاه، بماذا احتج عليه بهذا الحديث قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من أحب أن يتمثل له الناس قيامًا فليتبوأ مقعده من النار ) قد يستغرب من لم يسمع باب سد الذرائع أولا والقاعدة الفقهية والشرح السابق آنفًا, ما صلة احتجاج معاوية بهذا الحديث على الذي قام له؟. فقهه هو ما ذكرناه آنفا كأنه يقول له بلسان الحال يا غلام أنت حينما قمت لي إكرامًا واحترامًا وتعظيمًا فستتبعني بعادتك هذه على حبي للقيام, وسيأتي يوم ما إذا لم تقم لي وقعت في الوعيد المذكور في الحديث السابق : ( فليتبوأ مقعده من النار ) فإذًا من باب سد الذريعة لا ينبغي للناس أن يتخذوا هذه الوسيلة وسيلة للإكرام. 
وختامًا أقول كما بدأنا الكلام : " وكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف " والحديث الحقيقة يعني له بسط طويل وهناك أشرطة ولا حاجة الآن للإفاضة بأكثر مما سبق, لكن حسبي أن أذكر بقصة ابن بطة العالم المحدث الحنبلي، حيث كان يكره هذا القيام أشد الكراهة، حتى إنه يبدوا أنه كان يصرف التحريم فنزل ذات يوم إلى السوق ومعه صاحب له شاعر، فمر بعالم وهو جالس في عمله، وهذا من هدي علماء السلف أنهم كانوا أصحاب مهنة يعتاشون بها ويبتعدون عن الوظائف الدولة لأنها في الغالب تكون قيدًا وغلا، الشاهد فقام له ذلك العالم وهو يعلم أنه يكره هذا القيام فبادره ببيتين من الشعر قائلا : " لا تلمني على القيام فحقي حين تبدوا ألا أمل القياما أنت من أكرم البرية عندي ومن الحق أن أجلّ الكراما " هذه فلسفة هؤلاء الناس الذين قالوا هذه عادة إكرام، ابن بطة كأكثر العلماء لا يحسنون الشعر لكن صاحبه الشاعر, أولا شاعر وتلميذ بار له ويعرف فقهه, فقال له أجبه عني قال على البديهة : " أنت إن كنت لا عدمتك ترى لي حقا وتظهر الإعظاما فلك الفضل في التقدم والعلم ولسنا نريد منك احتشاما فاعفني الآن من قيامك هذا أولا فسأجزيك بالقيام القياما وأنا كاره لذلك جدًا إن فيه تملق وآثاما وإذا صحت الضمائر " هون النكتة البالغة جدًا : " وإذا صحت الضمائر منا اكتفينا من أن نتعب الأجساما كلنا واثق بود أخيه ففيما انزعاجنا وعلاما " , " كلنا واثق بود أخيه ففيما انزعاجنا وعلاما " هذه هي العبرة التي يجب أن ننتهي إليها ونبتعد عن الوسائل التي تهدمها. بسم الله. 
الشيخ : ولنا صديق في دمشق بهذه المناسبة أصحاب مكتبة المكتبة العربية الهاشمية أحمد عبيد وحمدي عبيد وتوفيق عبيد ثلاثة أخوة أفاضل ماتوا إلى رحمة الله، المهم أحدهم كان قريبا جدًا من الدعوة السلفية له فيها رسالة, والأحاديث الصحيحة استخرجها من صحيح البخاري، حدثني مرة قال : دعينا إلى حفل من حفلات الكبار هؤلاء، قال فأجلسوني في الصف الثاني وبدأ الحفل يكتمل، وقبل أن يكتمل بدأت الرؤوس يدخلون، سرعان ما شاعت إشاعة الآن يأتي الأمير الفلاني فالتفتت الأنظار إلى الباب الكبير دخل الأمير فقمنا وبقينا قائميين حتى جلس في صدر المكان فجلسنا، بعد قليل شاعت إشاعة أخرى الآن يأتي الباشا فلان، توجهت الأنظار إلى الباب الكبير دخل الباشا قمنا، شوية الآن يأتي الوزير الفلاني دخل الوزير قمنا، قال ما شعرت في نفسي إلا أنني قائم قاعد كأن تحتي نابض, زمبرك يعني، قال قلت في نفسي: والله هذه شغلة طويلة ما يريحنا إلا أن نأخذ بالسنة التي سمعناها من فلان، فجلست ما عاد قمت فارتحنا، هذا واقع الحفلات كلها, هذا كله نفاق اجتماعي, مع ذلك من باب السياسة ومن باب المداراة تشرع باسم الاستحباب, هذه الوسائل ثم هو يتحفظ فيقول: أنا أعلم أن المسألة خلافية, وما الدليل الشرعي فيها؟. يلجأ إلى الاحتجاج بقول عالم فاضل ويجعله قدوة له, وهو ينهى الناس أن يقلدوا عالما ما, ونحن لا أقول نحن معه, نقول هو معنا في النهي عن التقليد، ولكن نحن عندنا تفصيل التقليد أمر لا بد منه في حدود معينة, لكن مع ذلك : (( يا أيها الذين آمنوا لما تقولون ما لا تفعلون كبر مقتًا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون )) فالآن مثل هذه المسألة ما يليق بمثل هذا الأستاذ أن يدور عليها وينحى منحى قول من أهل العلم والفضل قال بتجويز هذا الشيء, بل باستحبابه حين أدخله في باب مكارم الأخلاق، وقد قال عليه السلام : ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) كان عليه إن كان لم يدرس المسألة بأدلتها الشرعية، أن يدرسها قبل أن يتبنى رأي الشيخ الفلاني, وإن كان قد درسها فكان عليه أن يبين الدليل الشرعي الذي يجوز له اتخاذ هذه الوسيلة وسيلة إكرام, وأدخالها في باب مكارم الأخلاق وهي في العهد الأول لم تكن كذلك، لا بد من هذا لكنه استرضى إلى قول أحد العلماء الأفاضل ومشى الموضوع من باب أن هذا من مسالك طلاب العلم أي يقول طالب العلم يا أخي هذا خلاف السنة، لا السنة تختلف باختلاف الزمان والمكان هذا معنى الكلام, وإن كان هو لا يصرح بذلك. 
السائل : شيخنا تذكر أنه ذكر هذا المثال تحت عنوان وهو التأكد من أن هذا الفعل سنة ثم ذكر تلك الأمثلة، فهو كما تفضلتم يعني لا يعتبره سنة. 
الشيخ : إذا كانت حلاوته تبلغ حموضته فهو مقبول عندي. 
السائل : أرجو أن يكون كذلك. 
الشيخ : أما العكس ما أريده. 
السائل : أرجو أن يكون كذلك. 
الشيخ : إذًا سيكون حلو من حلو إن شاء الله. 
السائل : بارك الله فيك جزاك الله خير. 
الشيخ : أظن أنت شبعت الآن . 
السائل : إيه والله يعني ما شبعنا من ناحية علمية. 
الشيخ : يعني من المسألة هذه. 
السائل : أي نعم. الظاهر شيخنا ما أدري إذا كان الظاهر أنه الأخ الآن بدو يجيب الغدا. 
الشيخ : إذًا استراحة لكن بتسمح إذا كان واحد عنده سؤال مختصر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق