الجمعة، 8 مايو 2015

فتاوى الالباني في الاختلاط والدراسة المختلطة

السائل : ما حكم دراستي في جامعة مختلطة وأنا شاب سلفي ملتزم ؟
الشيخ : لا يجتمعان مثلا لا يجتمع الإنس في الجامعة الاختلاط ، فدع هذه الدراسة الجائرة ، وإن الإنسان مفطور على غرائز شهوانية كما قال عليه السلام ( كتب على ابن آدم حظه من الزنا ، فهو مدركه لا محالة ، فالعين تزني وزناها النظر ، والأذن تزني وزناها السمع ، واليد تزني وزناها البطش والرجل تزني وزناها المشي ، والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه ) ولا شك أن هذه الوسائل ، وهذه المقدمات للفاحشة الكبرى ، وهي مما نهى الرسول عليه السلام عنها ، سدا للذريعة ، من أجل ذلك كان من البلاغة القرآنية ، أن الله عز وجل قال (( ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا ))، ما قال لا تزنوا وإنما قال لا تقربوا وقربان الزنا يكون بتعاطي مقدماتها ، وهذه هي المقدمات النظر والسمع والمصافحة ونحو ذلك ، والشاب المسلم الملتزم حينما يدخل الجامعة فسوف لا يخرج منها كما دخلها ، لابد أن يصاب بشيء من رشاشها، إن لم يقع في الفاحشة الكبرى فلا بد أن تلوث خلقه بشيء من المخالطة التي لا تشرع نعم .
السائل : طبعا هذا يكون بالنسبة للشاب والفتاة كذلك ؟
الشيخ : هو كذلك ، وإنما النساء شقائق الرجال .
السائل : كل الجامعات المختلطة ؟
السائل : حتى لو الجامعة إسلامية شرعية ؟
الشيخ : حسبنا ذلك .

http://albanyimam.com/play.php?catsmktba=10345#

الشيخ : أظن أنك أنت تعتقد معنا أن الموظفين وبعض الموظفات في بعض الدوائر ما في شك أنه يترتب من ورائها مشاكل ؛ لماذا ؟ الجواب : بسبب الاختلاط ، هذا الاختلاط والحمد لله أنت كما قلت مش واقع عندك ، لكن مقدمات الاختلاط من الغمز ونحو ذلك موجود كما أنت ذكرت ، فهذا ... السائل : عفواً قضية الغمز واللمس ، ما هي موجودة في محلي .
الشيخ : عفواً أنت جاوبتني بالموافقة ... والآن أنت جاوبتني ...
الحلبي : بالامكانية
السائل : بالامكانية عفواً بما أني ملازم يعني أحياناً أبو أحمد يبعث لغرض ، لهذا الأمر فأنا أؤخر لما يروحوا البنات أو إذا في مجال ...
الشيخ : هذا مش ممكن ، أنت يقولوا لك أبو إيش ؟
السائل : أبو رائد .
الشيخ : أبو رائد أهلاً مرحباً ، هذا مش ممكن ، أنت كما شاب عندك ؟
أبو رائد : ثلاثة .
الشيخ : طيب ، وكم بنت ؟
أبو رائد : أربعة .
الشيخ : فأنت ليس لك إلا أعين اثنتان وعقل واحد ، فليس بإمكانك أن تراقب الشباب الثلاثة والبنات الأربعة .
أبو رائد : نعم صحيح .
الشيخ : ولذلك هذا أمر غير عملي .
أبو رائد : مضبوط ، نعم .
الشيخ : لذلك خليك أنت على موافقتك الأولى معي - ويضحك شيخ السنة رحمه الله - بلاش ما تحاول اللف والدوران ، طيب ، نرجع للموظفين والموظفات ، فأنت عارف المشاكل التي تقع هنا ، صحيح أن المشاكل اللي بتقع هناك ما بتقع عندك ؛ لأنه ما في الاختلاط البدني لكن شيء مما يقع هناك يقع عندك ، أما لما كنت في دمشق اتصلت موظفة معي هاتفياً وسألتني عن المشكلة اللي وقعت فيها ، ما هي المشكلة ؟ قالت : أنا موظفة ولها زميل ، وأنا بستنكر أن تقول المرأة أن لها زميل مع أن اليوم هذا شيء يعني مثل إذا قالت أخي أو شقيقي ، شايف ما عاد في شعور أن المرأة هذه المصونة المحترمة المقدرة اللي ما عاد نشوفها أو نسمع عنها إطلاقاً بتقول لكل إيش ؟ بلا مبالاة لي زميل ، يوم من الأيام ونحن ننتكلم مع بعضنا ، استرسلنا في الحديث ، قال لها تزوجيني نفسك كذا إلى آخره ؟ عملنا زواج بس عن مزح ، أينعم عن مزح ، قلت لها : الحديث يقول : ( ثلاث جدهن جد وهزلهن جد : النكاح ، والطلاق والعتاق ) الشاهد : فأنا نصحت هذه البنت أولاً وجودك في هذا المكان خطأ ، ومن دلائل الخطأ هذه القصة التي وقعت فيها ، أنت لو سألتني غيري السؤال هذا ، كان بفرض عليك أنت أنك أصبحت زوجة هذا الزميل المزعوم رغم أنفك ؛ لهذا الحديث لكن نحن نرى الطلاق الجدي اللي هو هزل يشترط في النكاح شروط وهو الإذن الولي ، لكن بعض العلماء يقولوا إذا كانت الفتاة بالغة سن الرشد ، فهي تزوج نفسها بنفسها ، لكن نحن نقول لك لو وجد الولي في نفس المجلس وكلها تمثيلية وهزل كنت بتصيري زوجة رغم أنفك ، لكن كونه لم يوجد الولي والحمد لله ، صارت القضية قضية لغو ، لكن أولاً : أنت خلاصة الكلام لا يجوز أن تكوني موظفة في ذلك المكان . ثانياً : ما يجوز تفتحي مجال للشباب أن يتحدثوا معك حتى لدرجة زواج صوري هزلي ، فقصدي الشارع الحكيم لما حرم النظرة والاستماع هو من باب سد الذريعة ؛ لأن الشر ما بيجي طفره قفزة ، وإنما مثل ما وصفت لك شوفي تماماً : " نظرة فابتسامة فكلام . " إلى آخره . وأنا ما بقدر بتخيل أن هؤلاء الثلاث شباب مع أربع بنات ما يقع نظرهم ، مش ما يقع نظرهم ، ما يوجهوا نظرهم إلى بنت من هذه البنات ، ما يعرفوا هذه أحلى من هذه ، وهذا أقبح من هذه ، هذا أمر مستحيل ؛ لأنه في طبيعة النفوس مطبوع عليها الإنسان ؛ ولذلك بده الإنسان يجاهد نفسه . من جملة الجهاد يتخذ السدود والحلول بين الشر وبين أن يقع الإنسان فيه ، في هذا الاعتبار نحن ننصح أنك إذا كانت لا تستطيع كما أشرت آنفاً أنك هؤلاء البنات يخيطن في بيوتهن لأنهم يدهم يكونوا تحت إشرافك وتوجيهك إلى آخره ، على الأقل وضع سد بين الشابات وبين الشباب .
السائل : الله يعطيك العافية .
الشيخ : طول بالك شوية . لكن أنا الآن مش مشكلتي مع الشباب الثلاثة ، في هنا ، أنا فهمت أنه في شاب رابع يلي هو مين ؟ - يضحك الشيخ رحمه الله - هذا أنت ما شاء الله في عز الشباب ، وبعدين مزين حالك ، مثل الشباب أنا بخاف الآن عليك منهم . يضحك رحمه الله .
السائل : لا أعفي نفسي وأستحق هذا منك .
الشيخ : كيف ؟
الحلبي : يقول أنه لا يعفي نفسه ويستحق هذا منك ، يعني اللي بتحكيه مضبوط .
الشيخ : كويس ، فك نفسك من هذه المشكلة ؛ لأن البنات بصورة عامة ما يحبوا أصحاب اللحى أمثالنا نحن ، لأنهم يهربن منهم لكن العكس بالعكس تماما خاصة بنات آخر الزمان ، يحبوا الشاب اللي شو كانوا يسمونه ، يعني كلمة غريبة .
السائل : يعني مودرن .
الشيخ : أي نعم ، فيحبون الشاب المتمدن العصري هذا ، ومن ذلك إيش ؟ واحد يتشبه بالنساء ، وينعّم وجهه حتى يصير وجه مثل وجه النساء والبنات ، نحن نخاف عليك أنت من البنات ، نحن كنا في مشكلة الشباب الثلاثة ، صار عندنا الآن أربعة باربعة - يضحك رحمه الله -

http://albanyimam.com/play.php?catsmktba=10826#

السائل : يتفرع عن هذا السؤال سؤال آخر في مجال التدريس فأغلب فجل المدارس في الجزائر مختلطة والكثير من شباب المسلمين أو أغلب يعملون في مجال التدريس ؟
الشيخ : نحن لا نجيز الاختلاط في أي وجه من الوجوه ولا يجوز حين ذاك في التدريس.
السائل : فما العمل؟ فإنه لو عمل في مؤسسة حكومية الأمر أشد وأمر اختلاط أكثر من المدارس، وأيضًا علمًا بأن كانت هناك ثمرة طيبة من الإخوان بدعوة مثل هؤلاء الشباب في المدارس؟
الشيخ : أنت لما تسألني تقول: ما العمل؟ عمل من ؟
السائل : عملنا نحن ماذا نفعل ؟
الشيخ : يعني مثلاً كأنك تعني أن هناك بعض الشباب الملتزمين وأنهم مبتلون بهذه التدريس ؟
السائل : أي نعم .
الشيخ : طيب هل في الإسلام شيء اسمه الغاية تبرر الوسيلة؟
السائل : طبعا لا.
الشيخ : بس يمكن عند الذين يعملون العمل السياسي في شيء من هذا، فحينئذٍ نحن ما نقول ما دام ما يوجد من يدرس على وجه الشرع تمامًا فنحن لازم نتسامح وهذا مصيبة لا تقف عند مسألة التدريس في المجتمع المختلط هذا، أو ربما تسمعون كما نسمع أن هناك طالبات في كليات الطب يتعلمن الطب، ومع العلم أن هذا التعلم أخطر من هذا التعلم الذي جاء السؤال فيه لأنه فيه اختلاط أكثر، فقد يصل الأمر أحيانًا كما نشاهد في بعض المستشفيات أن تقف الفتاة بجنب الفتى، وأن يلتقيا الرأسان معًا في فحص مريضًا ما أو جرثومةٍ ما أو أو... إلخ.
حتى لا يكاد الناظر من قريب أو من بعيد أن يقول: لم يبق إلا التماس، وهو حاصل، مع ذلك يوجد في بعض الدعاة الإسلاميين من يجيز أن تطلب الفتاة المسلمة مثل هذا العلم لأنه سيقول: من يعالج نسائنا؟
هذا سؤال وارد بطبيعة الحال، فهو يقول: أحسن ما يتولى معلاجة نسائنا الرجال إذًا فلنعلم بناتنا الطبابة ونحو ذلك .
هنا نقول كما قلنا بعض الشيء فيما يتعلق بالعمل السياسي نحن لا ننكر بأنه يجب أن يكون هناك نساء متعلمات كل علمٍ هن بحاجة إليه، هذا لابد منه لأن هذا فرض كفاية.
لكن البحث هل هذا الأمر الواجب من التعلم للعلوم المفروضة كفائيًا يباح شرعًا بأي سبيلٍ كان، أي سواءٌ كان هذا السبيل موافقًا للشرع أو مخالفًا، مثلاً من جملة المخالف للشريعة وهو هذا الاختلاط، قد يقول كثيرون ونعلم هذا واقعيًا نعم وهذا مما جاءت الإشارة إليه في الرسالة السابقة أنه يجب أن نغض النظر عن ارتكاب بعض المحرمات حتى يتحقق الغاية من الذي يبتغيه المجتمع الإسلامي.
فالمجتمع الإسلامي يريد طبيبات ولا سبيل الآن إلى إيجاد طبيبات إلا بهذا الطريق غير المشروع، وهو الاختلاط مثلاً.
نحن نقول: لا يجوز هذا لكننا في الوقت الذي نقول هذا، نحن نعرف واقع الأئمة الإسلامية في كل زمان، حتى في الزمن الأطهر الأنور أن المسلمين والمسلمات ما كانوا جميعًا سواء في تقوى الله عز وجل.
هذا التفاوت موجود وبخاصة في الزمن الحالي لأن هؤلاء الناس حينما يقولون يجب تعلم هذه العلم ونحوه بأي سبيلٍ كان، ويسمعون أن معارضهم يقولون إذًا سيبقى الأمر بيد الكفار، حتى قال بعضهم فيما يتعلق بالصيغ وبيع الذهب اللي قائم على تعامل ربوي مكشوف، قالوا: هذا لابد منه أيضًا سيبقى الأمر في يدي النصارى كما هو يعني متوارث في كثير من البلاد الإسلامية، نحن نقول: كما هو الواقع أن الكفار الذين لا يحرمون ولا يحللون هم الذين يقومون ببعض الأعمال التي هي محرمة عندنا، هذا بطبيعة الحال مثاله الصياغة، لكن ليس مثال الطبابة المتعلقة بالنساء، لكني أقول شيئًا آخر: النساء اليوم سيسمعن قولين متباينين، يجوز للفتاة المسلمة أن تطلب علم الطب في هذه الجامعات المختلطة، القول الثاني لا يجوز لما فيه من اختلاط وهذا حرام وفيه تعريض لشخص المختلط للفساد.
كلاً من القولين سيوجد له أتباعه ولا شك ولا ريب، حينئذٍ نعرف نحنا بالتجربة بالواقع الملموس أن القول الأول الذي نحن نقطع بمخالفته للشريعة سيتبناه طائفة من النساء ويتعلمن علم الطب، كما تتعلم الكافرات اللاتي لا يحرمنه .
فإذا حصل هذا وهو حاصل كما هو واقع حينئذٍ سيأتي دور الفتيات المسلمات الملتزمات فيبدأن بدل يتعلمن تحت أيدي شباب ورجال يصرن يتعلمن على أيدي هؤلاء النسوة المسلمات.
فإذًا المحظور الذي يتوهمونه هو وهم وليس حقيقة، وبهذه الطريقة نحن نجمع بين الابتعاد عن المفسدة في ذوات أنفسنا ويقوم غيرنا بذلك الواجب الذي لا يجب علينا أصالةً لأنه فرض كفائي ولا يجوز بالتالي لنا أن ندخل أنفسنا في مواضع الفتة أو التهمة.
هذه هو رأيي في هذه المسألة المتفرعة من المسألة الأولى.
السائل : يعني يفهم من هذا أنه من واجب الشباب المسلم اليوم أن يتركوا التدريس ؟
الشيخ : أي نعم، يتركوا التدريس ليس مطلقًا التدريس المختلط.
السائل : يعني هو معلم أستاذ ؟
الشيخ : أعلم معلم، بس حتى لا يسجل .
السائل : في الصحوة الإسلامية في الجزائر كان قسم كبير قائم على هؤلاء الإخوة الذين يدرسون بالمدرسة ... ويصلح الله على أيديهم بأن يدخل الإسلام بالتزامه من الطلاب والطلبات فإذا ترك هؤلاء الإخوة التدريس الآن في هذا الوقت الحرج من سيقوم بالتدريس مثلاً ؟
الشيخ : وهذا الذي أشرع إليه آنفًا، يا أخي، المسلم لا يجب أن يكون كبش الفداء إلا في الحق، أنا قلت في بعض الجوابات حول مسألة الطبيبات أنا عندي بنت عندي أخت، ما أجعلها كبش الفداء لأن لابد للمجتمع الإسلامي أن يكون فيه طبيبات هذه حقيقة لابد منها، صح ولا ؟
لكن أنا لا أجعل أختي ولا ابنتي كبش الفداء، أي في تحقيق ذلك الفرض الكفائي أنا لا أفادي بابنتي ولا بأختي ووضعها في المواضع التي قد تفتتن في دينها في عرضها... إلخ.
فمجال الأمر وأن يقوم به غير ابنتي وغير أختي وغير بنتك وغير أختك واسع و واسع جدًا، فلماذا نحن نفسح المجال للصالحين والصالحات أن يعرضوا أنفسهم من أجل مصلحة غيرهم مع وجود من يحقق هذه المصلحة كما شرحت آنفًا من أولئك الناس إما الذين لا يبالون بالحلال والحرام، أو الذين يقولون فتاوى منحرفة كما أشرنا آنفًا أو ينطلقون بناءً على هذه الفتاوى، كما يقول العامة في بعض المسائل " نحن نحطها في رقبة الشيخ " .
تسمعون هذا الكلام، آه ، نحطها في رقبة الشيخ، لكن نحن لا يجب أن نكون كهؤلاء العامة.
السائل : إذا ما اتقينا الله عز وجل ... أن يعمل على تقوى الله.
الشيخ : المشكلة يا أستاذ هل هو ضامن نفسه لما يلج هذا المولج أنه لا يفتتن في دينه.
السائل : هي قائمة ... ؟
الشيخ : لكنها قائمة وأنت خارج التدريس غير قيامها وأنت في التدريس هذه المشكلة، لو أننا فرضنا أنت بقول لإخواننا اللي أجلس معهم والله أنا وبلغت الآن الرابع والسبعين من العمر أخشى على نفسي من فتنة النساء، فما بال غيري أنا من الشباب، القضية هي مخاطرة .

http://albanyimam.com/play.php?catsmktba=11359#

الحلبي : ما هو حكم التعليم والتعلم في المدارس المختلطة فإن كان يحرم فما حكم من ماله من أجرة التعليم في هذه المدارس وهل عدم وجود مدارس غير مختلطة يعد عذرا شرعيا لدخولها ؟
الشيخ : الجواب قال عليه السلام : ( إن الله إذا حرم أكل شيء حرم ثمنه ) قد يتساءل ما علاقة الحديث بالسؤال ؟ العلاقة واضحة ، قوله عليه السلام : ( إذا حرم أكل شيء حرم ثمنه ) ذلك لأن بيعه يؤدي إلى أكله فمن باب سد الذريعة لما حرم أكله حرم بيعه ؛ ولذلك من الأمثلة على معنى هذا الحديث ، الحديث المشهور ( لعن الله في الخمرة عشرة أولهم شاربها ثم ساقيها ثم مستقيها ثم عاصرها ثم معتصرها ... ؛ إلى آخره لما لعن التسعة ؟ لكي لا يكون الأول وهو الشارب ؛ فإذا هناك ارتباط بين الغاية وبين الوسيلة ، فإذا كان الاختلاط بين الجنسين محرما وهو كذلك فأي شيء يترتب عليه فهو محرم وبخاصة إذا كان هذا الشيء المترتب على هذا الاختلاط المحرم هو ليس في نفسه فرض عين وإنما هو فرض كفاية ؛ ومن العجيب تساهل بعض الناس اليوم من الذين يريدون تسليك وتمشية الواقع بين المسلمين ولو كان مخالفا للشريعة باسم العلم ، نقول العلم علمان علم نافع وعلم ضار ولاشك أن العلم النافع لا يمكن أن يكون نافعا إلا أن يكون في حد ذاته مطابقا للشريعة ، ... فالعلم لا يكون مرغوبا ولا مقبولا في الشرع إلا إذا كان وفق الشرع وليس مخالفا له ، والموافقة يجب أن تكون من حيث هو علم ومن حيث الأسلوب الذي يوصل به إلى ذلك العلم ؛ فإن اختل أحد الشرطين كان غير مشروع ؛ فإذا قلت آنفا أنا أتعجب من أناس يتساهلون ويفتون إباحة الاختلاط في الجامعات في سبيل طلب العلم فأنا أقول هذا العلم أولا ليس فرض عين ، ليس هو علم شرعي ، وثانيا إذا كان علما شرعيا لنفترض مثلا في بعض الجامعات كلية الشريعة لكن لا نريد أن نغتر بالأسماء واللافتات بل يجب أن ندخل في مضمون هذا العنوان ، كلية الشريعة ماذا تفعل ؟ المفروض أنها تعلم الشريعة حقا المقصود من هذا العلم هو العمل كما سبق الإشارة إلى ذلك آنفا ؛ فإذا كان العلم الشرعي نفسه يعلّم بطريقة الاختلاط فهذا ليس علما شرعيا ، كلنا يعلم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حض المسلمين بعامة على أن يؤدوا الصلوات الخمس في المساجد ولا شك أن النساء يدخلن في هذا النص العام أي صلاة الجماعة كما قال عليه الصلاة والسلام : ( صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس ـ وفي رواية أخرى ـ بسبع وعشرين درجة )، فهل يدخل وهذا لأول مرة تسمعه فيما أعتقد فهل يدخل في هذا الحديث النساء ؟ الذي يتبادر إلى أذهان كثير من الناس من قوله عليه السلام : ( وبيوتهن خير لهن ) أن النساء إذا صلين في المساجد ليس لهن تلك الفضيلة التي أطلقها الرسول عليه السلام في الحديث الأول ( صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة ) لمن ؟ للرجال أم للرجال وللنساء ؟ نقول نعم للرجال وللنساء ولكن مع ذلك بيوتهن خير لهن ، فإذا صلت المرأة في المسجد طبعا هنا تأتي الشروط وهي أن تكون متجلببة بالجلباب الشرعي غير متعطرة ولا متطيبة إلى آخر فهي إذا صلت في المسجد فلها مثل أجر الرجال ؛ لكن إن أرادت أجرا أكثر فلتصل في بيتها لقوله عليه السلام ( وبيوتهن خير لهن )، هذا بيحل مشكلة تتعلق وقد ذكرناها أكثر من مرة ، النساء حينما يحججن أو يعتمرن فيزاحمن الرجال في المسجدين ، في الحرمين الشريفين في مكة وفي المدينة ؛ ما الذي يحملهم على ذلك ؟ جهلهم بالمعنى السابق ، ظنهم أن صلاته في المسجد الحرام وفي المسجد النبوي خير لهن من الصلاة في منازلهن وبيوتهن التي نزلن فيها ؛ الأمر ليس كذلك إذا كانت الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة فالمرأة إذا صلت في بيتها فصلاتها بمئة ألف زائد واحد أو أكثر ، كذلك إذا صلت المرأة في المسجد النبوي فصلاتها بألف لكن إذا صلت في بيتها فريضة فصلاتها في بيتها بألف زائد واحد وأكثر على ما يشاء الله ؛ إذا كان هذا في المساجد وهي كما نعلم من الأحاديث صحيحة لما سئل عليه السلام عن خير البقاع وشر البقاع ماذا أجاب ؟ ( خير البقاع المساجد وشر البقاع الأسواق ) إذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يحض النساء على الصلاة في البيوت لقوله : ( وبيوتهن خير لهن ) .

http://albanyimam.com/play.php?catsmktba=11974#


السائل : ... سؤال لقد سمعنا فتواكم فيما يخصّ الدّراسة في الجامعات فهل هي مطلقة أم مقيّدة ؟
الشيخ : مقيّدة فيما إذا كان هناك اختلاط فلا يجوز إلاّ إذا كان المقصود من السّؤال غير هذا ؟
السائل : لا . هذا هو السّؤال .
الشيخ : هذا هو الجواب إذن .
السائل : تحديد الاختلاط مثلا في بعض الجامعات في المسرح أين يدرسون أو في القسم في الدّرج تحصّل الطّلبة في جهة و الفتيات في الوراء أو الطّلبة على الشّمال و الفتيات على اليمين لوحدهم و بينهم ممرّ يعني هل هذا يكفي أو ..
الشيخ : شوف يا أبا الحارث المثال التّالي من أجله نقول لابدّ من العلم للإجابة عن مثل هذه الأمور الّتي لم تكن من قبل . ليلة البارحة كان يوجد نقاش بيني و بين شابّ أخته طالبة في جامعة إربد في اليرموك سألتني أنّ الدّراسة عندنا مختلطة فهل يجوز ؟ أجبتها بشيء من التّفصيل بأنّه لا يجوز بعد أيّام قليلة راجعتني في الأمس القريب قالت أنا يا شيخ بعدما سمعت فتواك و اقتنعت بها عزمت على الخروج من الجامعة لكن ما كاد أهلي يسمعون بذلك إلاّ كلّهم قاموا قومة رجل واحد ضدّي و من جملتهم أخ لي و لا تكاد تسمع كلامها كأنّك تراها و هي تبكي لكنّها كادت أن تبكي فماذا تفعل ؟ قلت لها أخوك عندك قالت نعم هات , فجرى النّقاش بيني و بينه فيما يأتي و هنا الشّاهد هو استلم الكلام ليقول أوّل قولة قالها مسكين لأنّه رجل شابّ لكن لا علم عنده قال يا شيخ الزّمان الآن اختلف هاه الزّمان اختلف , قلت نعم صحيح فإذا كان الزّمان اختلف الشّرع يختلف يعني ؟ و عملت له محاضرة حول هذه النّقطة لمّا أسقط في يده من النّاحية هذه سلك ناحية ثانية قال يا شيخ هذه مضى عليها سنتان و هي تدرس في الجامعة ما حرام الآن تخسر الدّراسة دراسة سنتين و أضاف إلى ذلك أنّه هي بكرة تتخرّج و تعلّم البنات المسلمات أحسن من غيرها و هذه أيضا الوسوسة في العصر الحاضر يستند إليها كثير من النّاس من الّذين يسوّغون لأنفسهم ارتكاب مخالفة صغيرة في سبيل دفع مخالفة كبيرة . قلت له يا فلان أوّلا ربّنا يقول (( ومن يتّق الله يجعل له مخرجا و يرزقه من حيث لا يحتسب )) أنت بتقول أنّه أليس حراما تترك دراسة سنتين تخسرها هذه الدّراسة ما دامت في مخالفة الشّريعة فهي لا تفيد شيئا و دخلت معه في تفصيل حكم الاختلاط في الإسلام و هنا الآن بيت القصيد كما يقال بالنّسبة لسؤالك قلت له قال عليه السّلام لمّا سئل عن خير البقاع و شرّ البقاع قال ( خير البقاع المساجد و شرّ البقاع الأسواق ) خير البقاع المساجد يحرم فيها الاختلاط بين النّساء و الرّجال فلا يجوز للمرأة المسلمة أن تصفّ مع الرّجل المسلم يقفان بين يدي الله تبارك و تعالى بل يقول الرّسول عليه السّلام كما هو معلوم لدى الجميع ( خير صفوف الرّجال أوّلها و شرّها آخرها و خير صفوف النّساء آخرها و شرّها أوّلها ) فإذا كان الإسلام يأمر المرأة أن تصلّي في آخر الصّفوف حتّى تبتعد عن الرّجال في أيّ جوّ ؟ جوّ التّقوى و الصّلاح و التّوجّه إلى الله عزّ و جلّ ثمّ ليس هذا فقط بل قال عليه السّلام ذات يوم و معه عبد الله بن عمر ( لو تركنا هذا الباب للنّساء ) و اليوم من ذهب منكم إلى المسجد النّبوي يعلم أنّ هناك بابا يعرف بباب النّساء و مكتوب عليه لوحة صفراء باب النّساء قال بن عمر قال مولاه نافع ( فما دخل بن عمر المسجد من ذاك الباب من يوم سمع رسول الله صلّى الله عليه و سلّم يقول لو تركنا هذا الباب للنّساء ) ليس هذا فقط بل جاء في صحيح البخاري أنّ النّبيّ صلّى الله عليه و سلّم كان إذا سلّم من الصّلاة مكث هنيهة قال الرّاوي ( فكنّا نرى أنّه يمكث لكي تنصرف النّساء قبل الرّجال و ما يصير فيه اختلاط في الطّريق ) و في سنن أبي داود حديث يقول ( ليس للنّساء حقّ في وسط الطّريق )هذه آداب إسلاميّة هل يمكن تحقيق هذه الأشياء هناك في الجامعة ؟ مهما صوّرت لنا الموضوع فالشّاهد يرى ما لا يرى الغائب في اعتقادي من بعد و أنت تصحّح أو تخطّئ لا يمكن تطبيق هذا النّظام في الجامعات لأنّه هذه الجامعات ما قامت على منهج إسلامي و لذلك أنا تكلّمت مع هذا الشّاب و قلت له يجب عليك أن تكون عونا مع اختك ما دام هداها الله ثم ّنسيت شيئا أن أذكره قال لمّا قال لي أنّها هي تعلّم فيما بعد البنات قلت له سبحان الله! أنا فهمت منها أنّها تدرس الكيمياء في الجامعة فتاة تدرس الكيمياء لو كانت تدرس الشّريعة كنّا نقول و الله تتولّى التّعليم أمّا الكيمياء إيش تريد تعلّم الكيمياء ؟ فالمهمّ حتّى سئلت سؤالا آخر من بعض إخواننا هناك في الجزائر قال لي أنّه فتاة جامعيّة بلغها خبر أنّه لا يجوز الدّراسة المختلطة هذه لكن هي بقي عليها نحو ستّة أشهر حتّى تتخرّج فبعدما فهمت منه أنّها ملتزمة و أنّها متجلببة و و إلى آخره و كلّ وصف طيّب في الأخير قلت له لا حول و لا قوّة إلاّ بالله فهل تتحاشى ما استطاعت لإتمام لقضاء هذه الأشهر الباقية ثمّ تخرج و تلتزم دارها فالمهمّ أن الدّراسة في الجامعة المختلطة نحن لا نراه مشروعا لما سمعنا من الأوصاف المساجد و ما فيها من الأحكام و بخاصّة يمكن يكون عندكم مثل ما عندنا نحن نجد هناك في الجامعات حدائق غنّاء ينتشر فيها الشّباب و الشّابّات و الفتيان و الفتيات إلى آخره هذا بلا شكّ يعني مجال للإفساد كبير و كبير جدّا. طيب في شيء غيره
السائل : شيخنا لازال فيه سؤالان أوّلا فيه سؤال أصولي أو هذا السّؤال .

http://albanyimam.com/play.php?catsmktba=13681#

السائل : أوّل ما أبدأ به كلامي أنّني أحبّك في الله
الشيخ : أحبّك الله الّذي أحببتني له , نعيش بحبّكم و بدعواتكم الصّالحة إن شاء الله .
السائل : بارك الله فيك يعني فيما يخصّ الدّراسة في الجامعات , يعني أريد توضيحا هناك بعض الإخوة في الجزائر سمعوا فتوتكم
الشيخ : فتواكم
السائل : فتواكم في هذا الموضوع هناك من قال أنّ هذه الفتوى صالحة إلاّ للبلدان الّتي نجد فيها جامعات مختلطة و جامعات غير مختلطة فيها اختلاط وهناك جامعات ما فيها اختلاط و هناك من قال أنّها صالحة لكلّ البلدان . فأريد منكم توضيحا في هذا الموضوع .
الشيخ : الّذي أفهمه من هذا التّفريق من ذاك البعض أنّه كأنّه ينطلق في هذا التّفريق من قاعدة معروفة و هي غير معروفة القاعدة هي الّتي تقول " الغاية تبرّر الوسيلة " فشرح قوله أنّ العلم هذا لابدّ منه فإذا كان يوجد جامعة ليس فيها اختلاط فهذا هو السّبيل لتحصيل هذا العلم أمّا إذا لم يكن مثل هذه الجامعة إلاّ جامعة فيها اختلاط فالغاية تبرّر الوسيلة , الغاية هي تحصيل العلم و الوسيلة هي هذه الجامعة الّتي فيها الاختلاط . نحن نقول هذه القاعدة ليست معروفة في الإسلام هذه القاعدة قاعدة للكفّار هم الّذين نشروا هذه القاعدة بفعلهم و بثقافتهم الغاية تبرّر الوسيلة , الشّرع لا يجيز الوسيلة الّتي ليست مباحة شرعا في سبيل تحصيل مصلحة شرعيّة على العكس من ذلك الإسلام أحيانا يوقف الأخذ بالمصلحة دفعا للمفسدة و هنا القضيّة بالعكس الغاية تبرّر الوسيلة يعني أن تتّخذ وسيلة في سبيل تحقيق مصلحة . هنا يأتي في بالي الشّاعر القديم الّذي لا أحفظ منه إلاّ الشّطر الثّاني لعلّ الأستاذ يمدّنا بمحفوظاته أنا أحفظ قوله " ليتها لم تزن و لم تتصدّق " إيش الشّطر الأوّل ؟
سائل آخر : " أمطعمة الأيتام من كدّ فرجها ويل لك لا تزني و لا تتصدّقي "
الشيخ : ارفع صوتك حتى يسجل
سائل آخر : " أمطعمة الأيتام من كدّ فرجها ويل لك لا تزني و لا تتصدّقي "
الشيخ : فهذه تزني من أجل ماذا ؟ من أجل أن تتصدّق , تغنّي و تبني مسجدا بمالها المحرّم ليس لهذا المال ذلك الأجر الّذي تبغاه من وراء بناء المسجد فهذه قاعدة كافرة " الغاية تبرّر الوسيلة " و أرجو أن تفهموا هذا جيّدا لأنّ كثيرا من الأحزاب الإسلاميّة تقوم تصرّفاتها على هذه القاعدة " الغاية تبرّر الوسيلة "يصل الأمر أحيانا إلى بعض هؤلاء الأحزاب أن يفتروا على غيرهم من المسلمين تحطيما لهم لأنّهم لا ينضمّون إلى حزبهم الغاية تبرّر الوسيلة هذا ليس من الإسلام لا من قريب و لا من بعيد . فنعود الآن إلى ذلك البلد الّذي لا يوجد فيه إلاّ جامعة مختلطة ما هو هذا العلم الّذي يراد تحصيله أهو فرض عيّن أم فرض كفاية ؟ لاشكّ أنّه ليس فرض عيّن هناك قد يدرسون على العكس من ذلك علما لا يجوز دراسته كمثل دراسة قوانين الاقتصاد و السّياسة و نحو ذلك ممّا يخالفون فيها الشّريعة الإسلاميّة في كثير من فروعها فحينما يقول ذلك القائل أنّه هذه الفتوى صحيحة إذا وجدت جامعتان إمّا إذا لا يوجد إلاّ جامعة واحدة نحن نعرف هذا و صدر من أخ لنا عزيز علينا في الكويت قبل المحنة الأخيرة هذه و صرّح تصريحا خطيرا جدّا بأنّه لا يمكن أن تقوم للمسلمين قائمة إلاّ بارتكاب بعض المحرّمات و أنا أعتقد أنّ كلّ جماعة إسلاميّة تريد أن تحشر نفسها في العمل السّياسي القائم الآن في الحكومات الإسلاميّة ستضطرّ إلى الوقوع في مثل هذه المخالفة يعني في ارتكاب ما حرّم الله على قاعدة " الغاية تبرّر الوسيلة " هذا ليس من الإسلام في شيء فلذلك نحن نقول لو لم تقم قائمة هذه الجامعة القائمة على معصية الله عزّ و جلّ ماذا سيصيب المسلمين من الدّمار و الهلاك ؟ لا شيء . بل على العكس من ذلك حينما يتبنّون حكم الإسلام سيضطرّون أن يوجدوا جامعة قائمة على نظام الإسلام و أنتم تعلمون أنّ مسجدا ضرارا أنشئ لا يجوز الإقامة فيه و الصّلاة فيه و هو مسجد لعبادة الله عزّ و جلّ وحده لا شريك له مع ذلك أنشئ إيش ؟ ضرارا . لهذا القصد إذن يجوز بل يجب أن يهدم من أصله من أساسه فهذه الجامعة القائمة على الاختلاط الغير مشروع ما هي الفائدة العلميّة الّتي ستقدّمها إلى الشّباب المسلم أنا أعتقد أنّ هذا ليس هو السّبيل لتحصيل العلم و نحن حينما نقول هذا الكلام لا ننسى أنّ الإسلام يأمر المسلمين أن يتعلّموا كلّ علم نافع , كلّ علم نافع و ليس هذا خاصّا في العلم الشّرعي بل أيّ علم فيزياء , كيمياء فلك إلى آخره ممّا يمكن أن يستفيده المسلمون و أن يقيموا حياتهم الحاضرة عليها هذا فرض كفائي لكن في سبيل تحقيق هذا الفرض الكفائي , لا يجوز أن يعرّض المسلم نفسه لمخالفة شرعيّة هنا تحضرنا كثير من الأمور الّتي يقع فيها الشّباب المسلم و الشّابّات المسلمات نحن نقول مثلا اليوم أنّ الطّبّ انتشر و صار له تخصّصات عديدة في جوانب متعدّدة جدّا و أنّ النّساء بحاجة إلى طبيبات هذه حقيقة لا يجهلها إنسان و أنّه لا يجوز شرعا للمرأة المسلمة أن تعرض بدنها بسبب مرض ألم ّبها عند رجل طبيب فإذا يجب أن يكون عندنا طبيبات مسلمات لكن ما هو الطّريق ؟ على قاعدة الغاية تبرّر الوسيلة يرى بعضهم أن نسمح لبناتنا , لأخواتنا , لنسائنا أن يدخلن هذه الجامعات المختلطة في سبيل تحصيل هذا العلم لأنّه فرض كفائي لابدّ منه نحن نقول لا . لأنّه هذا الاختلاط يعرّض فتياتنا و نساءنا للفتنة و بخاصّة إذا كان نوع الطّبّ الّذي يتطلّب من المرأة أن يقترب وجهها من وجه الطّبيب المعلّم نفسها من نفسه إلى آخره هذه تعرّض نفسها للفتنة و تقع هناك مشاكل أنتم لابدّ سمعتم الشّيء الكثير أو القليل منها لذلك نحن نقول من كان مسلما و يغار على عرضه و على نسائه فلا يجوز له أن يقدّم بنته أو أخته فضلا عن زوجته لتحصّل هذا الفرض الكفائي و كما قيل قديما لكلّ ساقطة في الحيّ لاقطة أنا أعتقد أنّ المسلمين و المسلمات ليسوا كلّهم بمثابة واحدة من الاهتمام بالأحكام الشّرعيّة فلابدّ يوجد هناك من الشّباب و الشّابّات من لا يهتمّون بالحرام و الحلال و بخاصّة إذا وجدوا بعض الأقوال الّتي تساعدهم على استحلال ما يقول الآخرون بأنّه غير حلال هذا النّوع هو الّذي سيكون كبش الفداء و لا ينبغي نحن أن نجعل نساءنا كبش الفداء بالتّالي لا نجعل نحن أنفسنا كبش الفداء في سبيل تحصيل ذلك العلم الّذي هو فرض كفاية و ليس فرض عين لأنّ فرض الكفاية لا يجوز تحصيله بارتكاب ما هو فرض عين اجتنابه أي المحرّمات , فالمحرّم هو فرض اجتنابه فلا يجوز ارتكابه في سبيل تحصيل ماذا ؟ فرض كفائي . هذا هو جواب ما سألت .نعم
السائل : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد
أبو ليلى : عرف نفسك أولا
السائل : ابو همام عمر ... .
الشيخ : أهلا
أبو ليلى : الذي كان حزينا لأجل ما رآك
الشيخ : كيف ؟
أبو ليلى : الذي كان حزينا لأجل ما رآك
الشيخ : أهلا وسهلا .

http://albanyimam.com/play.php?catsmktba=13685#


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق