وقال الشافعي: -وهو يُوصِي وينصح مؤدّب أولاد هارون الرشيد-: «ليكن أول ما تبدأ به من إصلاح أولاد أمير المؤمنين إصلاحك نفسك، فإنَّ أعِنَّتَهم معقودةٌ بِفِيكَ، فالحُسن -عندهم- ما تستحسنه، والقبيح -عندهم- ما تركته»(١٧).
ولله در من قال:
يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ الْمُعَلِّمُ غَيْرَهُ * هَلاَّ لِنَفْسِكَ كَانَ ذََا التَّعْلِيمُ
تَصِفُ الدَّوَاءَ لِذِي السِّقَامِ وَذِي الضَّنَى * كَيْمَا يَصِحُّ بِهِ وَأَنْتَ سَقِيمُ
ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَانْهَهَا عَنْ غَيِّهَا * فَإِذَا انْتَهَتْ عَنْهُ فَأَنْتَ حَكِيمُ
فَهُنَاكَ تُعْذَرُ إِنْ وَعَظْتَ وَيُقْتَدَى * بِالقَوْلِ مِنْكَ وَيَنْفَعُ التَّعْلِيمُ
لاَ تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَتَأْتِيَ مِثْلَهُ * عَارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ(١٨)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق