الجمعة، 8 مايو 2015

فحينما تبلغ الفتاة السن السابعة يجب إلباسها اللباس الشرعي

الشيخ : بعد هذه التوطئة وهذا البيان نستطيع أن ندخل في الجواب : هناك بنات قلتم من الخامسة إلى العاشرة ، من الذي يُكلف بكل الأحكام الشرعية ؟ هو من بلغ سن التكليف ولا شك ، و لكن هنا شيء لا يتعلق بالمكلف ، وإنما يتعلق بولي المكلف ، وإلى هذا يشير نبينا - صلى الله عليه وسلم - في قوله : ( مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع ، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر ، وفرقوا بينهم في المضاجع ) ومعنى هذا الحديث : أنه يجب على ولي الولد ذكرًا كان أو أنثى أن يمرنه وأن يعوده على الأحكام الشرعية من السن السابعة ، ( مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع ) ولا يخفاكم أن المقصود ذكورًا كانوا أم إناثا ، ثم يتضمن هذا الأمر بالأمر بالصلاة الأمر بشروط الصلاة وأركانها بداهةً ؛ لأننا بصفتنا فقهاء بالكتاب والسنة لا نتصور أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حينما يأمرنا بقوله : ( مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع ) يعني : يصلوا بدون طهارة ، هذا ما يخطر ببال فقيه ! مروهم بالصلاة ولو عراةً ! يعني يا رب كما خلقتني ، لو صلى المكلف هذه الصلاة فهي غير صلاة ، ليست هي الصلاة التي أمر الله بها . 
إذًا نفهم من مجرد هذا الأمر النبوي كلامًا واسعًا جدًا ، وهذا كما جاء في شمائله - عليه السلام - أو خصوصياته بالمعنى الأصح من جوامع كلمه ، فحينما قال : ( مروا أولادكم بالصلاة ) أي : بالصلاة وشروطها وأركانها وواجباتها وكل ما يتعلق بهيئاتها . 
إن الأمر كذلك ، فحينما تبلغ الفتاة السن السابعة يجب إلباسها اللباس الشرعي ، ليس فقط للصلاة بل لأن الإسلام أمر المرأة البالغة بما سمعتم آنفًا : (( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ... أَوْ نِسَائِهِنَّ )) هذا فيما بعد السن السابعة ، أما ما قبل السابعة فيمكن غض النظر عن هذا التفصيل . 
أما والمدرسة كما ذكرتم فيها من الخامسة والعاشرة ، وأنا لا أستطيع أن أجمد عند السن العاشرة ، لأنه من الممكن يكون في إحدى عشر ، اثنا عشر ، أليس كذلك ؟ 
السائل : ينتقلون إلى مدارس أخرى . 
الشيخ : يعني نظام حتمي لا يمكن أن تكون هناك في سن فوق العشرة ؟ 
السائل : إلا لو من كان متخلفًا في الدراسة . 
الشيخ : نعم . 
السائل : حتى اثنا عشر عامًا . 
الشيخ : هذا الذي ظننته . 
السائل : المتخلف يعني عقليًا بليد شوي يبقى إلى اثنا عشرة سنة . 
الشيخ : إذا كان بليدًا شويا ، يمكن يكون من الذئاب مشتهى أكثر ، - يضحك الشيخ رحمه الله - فإذًا البلادة هنا عذُر ؟ أو هي عذر أقبح من ذنب . 
فالمقصود : أنا لا أتصور هذه الدقة في التطبيق ، لابد أن يكون هناك من جاوز العاشرة . 
الشاهد : من السن السابعة يجب عليكم معشر المسلمين وولاة الأمور حقًا أن لا تدعو بنتًا لكم دخلت في سنها السابعة إلا وهي تتحجب الحجاب الكامل كما لو كانت بلغت سن تكليف . 
وسن التكليف ليس محدودًا عند النساء إلا بالحيض ، كما أن سن التكليف عند الشباب ليس محدودًا بسن معين وإنما بالماء الدافق ، هكذا . 
وإذ الأمر كذلك وأنتم أصحاب المدارس في تلك البلاد التي ابتليتم بالإقامة فيها ، فلا يجوز لكم أن تسمحوا لهذه البنات بأن يلبسن من الألبسة حين السباحة وأن يرى بعضهم من بعض .

http://albanyimam.com/play.php?catsmktba=14571#

هل تجوز الدراسة في كلية الحقوق التي تدرس القوانين الوضعية .؟ الالباني

الشيخ : الغناء الذ? فسر به في بعض الآراء قوله عليه السلام: ( من لم يتغن بالقرآن فليس منا ) . لكن إذا كان الأمر كما قلت آنفا أن الوقت الآن والزمن يتطلب معرفة ما عند الآخرين من القوانين فدخل الطالب للعلم لتلك الكلية بهذا القصد وأنا لا أرى من ذلك مانعا ؛ وإن كنت أقول هذا جواب لمسألة نظرية لا تتحقق عمليا ؛ لأنه أين الطالب الذي عرف الحرام والحلال في المعاملات ؛ فإذا ما درس ذلك القانون لم يجد هذا القانون سبيلا الى قلبه أن يصرفه عن شيء من دينه ، مثل هذه الدراسة لا توجد في هؤلاء الطلاب قبل أن يدرسوا في الكليات ؛ لذلك لا أنصح في النهاية لمثل تلك الدراسة . 
السائل : من باب أولى العمل بالقضاء .
الشيخ : نعم
ابو اسحاق : طيب يا شيخنا أحكام الدول عندنا تجري على هذه ... وإذا المسلم لم يدخل ولم يفهم يقولون تضيع حقوق المسلم ؛ وأظهر شيء عندنا محاكمات قضية الجهاد عندنا والمحاميين والتبرئة ونحو ذلك هل يعتبر تبرير أو ... .
الشيخ : تسويغ . 
ابو اسحاق : لدراسة القانون والترافع فيه والحكم به وإن لم يعتقده من أجل تخليص المسلم من ورطاته .
الشيخ : هذا يشبه كثيرا من الأسئلة التي تكون فيها مزالق خطيرة منها مثلا هل يجوز أن نقدم نساءنا وبناتنا وأخواتنا ليتعلمن الطب حتى يكون هناك طبيبات ، هذه الطبيبات يقومون بوظيفة الطبابة بدل الأطباء حسب السؤال السابق ؛ فكثير من الناس يجيبون إنه لا مانع من ذلك لأنه نحن بحاجة لطبيبات ؛ فأنا أقول هذا جواب نابع من قاعدة ما هي إسلامية أبدا وهي قاعدة " الغاية تبرر الوسيلة " أما الإشكال الذي يريدونه ويشبه ما أنت آنفا حكيته نحن نقول لا نتصور لا من حيث الواقع ولا من حيث ما نعلم من أخبار الشريعة المتعلقة بالأمور الغيبية أن هذه الغاية لا يمكن تحقيقها إلا بأن نبيح لأنفسنا ما حرم الله عزوجل ؛ لأن هناك من المسلمين والمسلمات من لا يهتم منهم جميعا لتطبيق الدين كما نهتم نحن ؛ فحينذاك نحن نحافظ على مبدئنا وعلى عقيدتنا ولا نسمح لأنفسنا من أن ندرس هذه الدراسة التي ذكرنا آنفا أن فيها ما فيها من المزالق ، كما أننا لا نسمح لبناتنا ونسائنا أن يدرسن الطب في هذه الجامعات والتي يختلط فيها الشباب والشابات ؛ لأن غيرنا سيقوم بهذا الواجب من لا يهتم اهتمامنا بالدين بالحلال والحرام ؛ فإذا المشكلة ستزول بطبيعة الحال بمعنى أنا أتصور أن زيدا من الناس وبكرا تورع عن أن يدرس القانون ؛ لكن ناس آخرين سيدرسون القانون حتى لو كانوا يعلمون تحريمه لأن ليس كل الناس يتقون الله عزوجل ، خاصة في أمور قد يقال لهم من بعض المشايخ إنه يجوز يا أخي للضرورة ؛ فيحملون هذه الفتوى ويطيرون بها كل مطار ؛ فحينئذ تتحقق المصلحة من طريق غيرنا فليس هناك حينذاك ما يبرر لنا نحن أن نتنازل عن عقيدتنا وأن نتساهل به للمحافظة على أخلاقنا .
ابو اسحاق : طيب كلمة غيرنا هل المقصود بها خصوص السلفيين أم ... . 
الشيخ : لا ، أقصد المسلمين عامة .
ابو اسحاق : إذا سيدرس الطب النصارى وأنا لا آمن النصرانية على زوجتي ... . 
الشيخ : أنا بقول أقصد المسلمين يعني أقصد المسلمين بصورة عامة ، فيهم كما صرحت آنفا من لا يهتم بالتحليل والتحريم اهتمامنا . 
ابو اسحاق : يعني اهتمام السلفيين . 
الشيخ : لا لا ، غير اهتمام السلفين ؛ فأولئك سيقومون بهذا الواجب ـ ههه
الشيخ : عرفت كيف ما أقصد النصارى ، حاشى .

السائل : التحاكم في مثل هذه الحالة للمحاكم لأخذ حقوقه ، وقد يكون هناك البعض لهذه القضايا ليست من الحدود الشرعية ، قد تكون مثل مخالفات المرور ، كظلم في أخذ شيكات منه أو أخذ أموال منه ؛ فهل يجوز في مثل هذه الحالة أن يذهب إلى محامي ليترافع له أمام القضاء ويتحاكم إلى هذه المحاكم . 
الشيخ : إذا كان هو لا يتحاكم إلى الطاغوت في مثل هذه الجزئيات التي أنت تشير إليها فيجوز ولا مانع من ذلك أبدا .

http://albanyimam.com/play.php?catsmktba=9989#

هذه الدراسة للحضارة الغربية ، بأفكارها وتاريخها ومنهاجها وإلى آخره ، فضلاً عن دراسة الكتب المحرفة التي عندهم ، هذه لا يجوز لمسلم أن يدرسها ، إلا بعد أن يتمكن في فهمه لشريعة دينه ، وإلا كان معرضاً نفسه للخطر

السائل : ثاني ... 
الشيخ : ثاني في تحريف ...
السائل : ذاك الأول ما هي نصيحتكم إلى الملتزم الجديد فيما يتعلق بثقافته حول العالم الخارجي الحضارات الأخرى التي تعيش من حولنا أثابكم الله ، ومدى تضلعه في هذه الحضارات ؟ 
الشيخ : والله الذي أعتقده أن واجب المسلم أن لا يغتر بما يسمونه بالحضارة اليوم ، وإن كنت أعلم مع الأسف الشديد أن كثيراً من الإسلاميين اغتروا ، وصاروا يلحون على المسلمين أن يتحضروا ، وأن يعني يأخذوا بالأسباب التي أخذ بها الغرب حتى تحضروا هذه الحضارة المادية ؛ لا أرى من الصواب أن يهتم المسلم بهذه الحضارة المادية لأن المسلم خُلق لغاية في هذه الحياة الدنيا فعليه أن يسعى لتحقيقها وهي أن يعبد الله تبارك وتعالى إعمالاً لقوله عز وجل :(( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )) ولا شك أن هذه العبادة ليست كيفية بمعنى أن كل إنسان بغض النظر عن كونه مسلماً أو غير مسلم ، الآن الكلام بصورة عامة للبشر : (( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )) ليس المقصود بهذه العبادة أن يعبد كل فرد من الأفراد البشرية أن يعبد الله كما يتسنى له ، أو كما يخطر على باله أو كما ورث ذلك من آبائه وأجداده ، وإنما عليه أن يعبد الله ، كما شرع الله وحينذاك إذا تنبهنا لكون العبادة ، ينبغي أن تكون بهذا القيد : (( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )) ، ليعبدوني على ما شرعت لهم وذلك لا يكون إلا بأن يكون مسلماً لله ولرسوله ، هذا أولاً ، وثانياً : لا يكون هذا الإسلام ، متحققاً في ذاك المسلم الذي يريد أن يحقق هذه الحكمة البالغة من خلق الله عز وجل للجن والإنس ، ينبغي أن يهتم كل الاهتمام بأن يفهم كيف تكون عبادة الله - عز وجل - ليحقق هذه الحكمة القرآنية ، وفي اعتقادي أن المسلم إذا توجه لتحقيق هذه الغاية التي من أجلها خُلق الثقلان ، فذلك سوف لا يفسح له مجالاً أن يفكر فيما يسمى اليوم بالحضارة الغربية ، وبخاصة أن هذه الحضارة لم تختص بمفهومها فيما قدمت إلى البشرية ، من خدمات جلية جليلة ، لا يمكن إنكارها فيما يتعلق بالطب ، وما يتعلق بتجسير الطرق ونحو ذلك فحدث عن هذا النوع ولا حرج ، لكن الحضارة لا تعني فقط هذه الفوائد المادية وإنما تعني منطقاً خاصاً حملهم على هذا التخصص إلا من ذلك قولهم وإعلانهم بوجوب فصل الدين عن الدولة ولذلك تورط كثير من المسلمين الذين لم يفقهوا بطبيعة الحال إسلامهم ودينهم ، رغبوا وكثيراً ما نقرأ مثل هذه الإدعاءات في جرائد اسلامية رأوا ان يقلد المسلمين الأوروبيين والأمريكان في أن يفصلوا الدين عن الدولة ، الدين عن الحكم ، ويتمثلون بما ينقلونه عن الإنجيل " دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله " الحق وهذه حقيقة لا تخفى على العلماء في هذا العصر أن الأوروبيين ما نهضوا هذه النهضة المادية ، إلا حينما ابتعدوا عن دينهم ، لا أقول حينما ابتعدوا عن الدين وإنما حينما ابتعدوا عن دينهم وحُق لهم ذلك لأن دينهم الذي دخل فيه التحريف في الأصل من التوراة والإنجيل انحرف بهم عن مقتضى العقل السليم وعن الاستفادة من العلوم الكونية والطبيعية ولذلك رأوا أن لا مناص لهم من أن يبتعدوا عن نصوص الدين عندهم وأن يعملوا بمقتضى عقولهم فنجحوا في جانب وهو الجانب المادي اللي يسموه العلم الحضاري ويغتر به كثير من المسلمين ، علماً أن كثيراً من الكتاب الأوروبيين يعترفون أن أصل ما عندهم من الحضارة النافعة ومن الرقي العلمي الطبي ونحو ذلك ، فإنما استفادوه من علماء المسلمين ، هؤلاء المسلمون حصلوا تلك العلوم تجاوباً منهم مع الكتاب والسنة ، فالسنة والكتاب لا يحارب كل منهما العلم الذي يُعتمد فيه على توجيه الله عز وجل ، لما ينفع الناس ، كيف ومن نصوص السنة ، قوله عليه السلام : ( خير الناس أنفعهم للناس ) ، وقوله : ( من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل ولا يُقصر ) ، ولذلك فالإسلام باختصار أقول : يأمر بالأخذ بكل الوسائل الممكنة التي تحقق سعادة للبشرية كالمحافظة على الصحة والمحافظة على المال والمحافظة على النظام ، ونحو ذلك ولكن بشرط في حدود الإسلام ، وليس انفلاتاً من الإسلام كما هو شأن الغربيين ؛ لذلك لا يجوز لنا أن نغتر بالمدينة الغربية ، أو الحضارة الغربية ؛ لأنه فيها ما ينفع ، وفيها ما يضر وهو الأكثر ، (( ويتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه )) فشرهم أكثر من خيرهم ، إذا ما اتبع المؤمن سبيلهم أما إذا أخذ منهم وترك ، أخذ ما لا ينافي الإسلام ولا يخالفه ، فهذا أمر جيد وطيب ، والإسلام قد خطط لنا شيئاً يدلنا على هذا ، ويدع لهم ضلالهم وكفرهم وتبرجهم وعريهم وعدم اهتمامهم بالأخلاق والأعراض ونحو ذلك ، مما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مما قد يكون له علاقة في بعض جوانب هذا الجواب ، جاء في صحيح البخاري من حديث المغيرة بن شعبة ، ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يلبس جبة رومية ضيقة الكمين ) وصفت هذه الجبة بأنها رومية أي من صنع الرومان ، فما كان ذلك ليمنع الرسول عليه السلام من أن يتخذ لباساً من هذا النوع ؛ لماذا ؟ لأنه ليس فيه الأخذ بكل عادات وتقاليد الكفار ، كما يريد بعض الناس اليوم ممن لم يفقهوا دينهم ، أو تبرأوا من دينهم أن نأخذ المدينة الغربية ، أو الحضارة الغربية من ألفها إلى يائها فنحن نأخذ كما قلنا بناءً على هذا الحديث ما ينفعنا في أمور دنيانا ، أما ما يتعلق بالثقافة الفكرية والعقلية فهذا يجب أن نقف عند حدود الشرع كما جاء في قصة " اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط " مر عليه السلام في سفر له مع أصحابه بشجرة ضخمة كان المشركون يعلقون عليها أسلحتهم ، فقال بعض أصحابه ويبدوا أنه كان حديث عهد بالإسلام ، لم يتفقه بالإسلام لم يعرف قواعده وأصوله ، قال هذا البعض يا رسول الله ، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط ، قال عليه الصلاة والسلام : ( الله أكبر ، هذه السنن ) وفي رواية : ( هذه السنن ، لقد قلتم كما قال قوم موسى لموسى اجعل لنا آلهة كما لهم آلهة ) انظروا الفرق بين قول اليهود لموسى وقول بعض أصحاب الرسول للرسول ، اليهود يطلبون تحقيق الشرك ، اجعل لنا إلها نعبده من دون الله ، كما لهم آلهة ، أصحاب الرسول هذا البعض منهم لم يزد على قوله اجعل لنا شجرة ، مثل : إذا قال القائل اجعل لنا خزانة نعلق عليها أو فيها ثيابنا ، مع ذلك ما رضي الرسول عليه السلام ، هذه الكلمة لأنها في اللفظ ، وهذا هو الشرك اللفظي ، باللفظ يشبه قول أولئك (( اجعل لنا إلها كما لهم آلهة )) اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط ، فعظم الأمر على الرسول عليه السلام ، وقال : ( الله أكبر ، هذه السنن ) كما أشار في الحديث في صحيح البخاري : ( لتتبعن سنن من قبلكم شبراً بشبر ، وذراعاً بذراع ، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه ) فإذا ً نحن لا يجوز لنا نتبع الأوروبيين في حضارتهم لأنها ليست فقط حضارة علمية صناعية ، بل هي قائمة على الكفر ، والابتعاد عن الأديان كلها وحق لهم أن يبتعدوا عن أديانهم لأنها محرفة ، ولا تؤدي إلى سعادة الناس في الدنيا ، فضلاً عن سعادتهم في الآخرة ، ولذلك نختم هذه الكلمة ، يقول الرسول عليه السلام لعمر بن الخطاب لما رأوه وفي يده صحيفة ، قال : ( ما هذه ؟ ) ، قال : " هذه صحيفة كتبها لي رجل من اليهود " ، قال عليه الصلاة والسلام : ( أومتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى ؟ ! والذي نفس محمد بيده ، لو كان موسى حياً ، ما وسعه إلا إتباعي ) ، فإذاً نحن لا نتبع نظاماً ، ولا حضارة ولا أي شيء ، وإنما حسبنا كتاب ربنا وسنة نبينا - صلى الله عليه وسلم - وفي ذلك الخير كله ، إن شاء الله . 
السائل : هنا ملاحظة بسيطة جداً ، السؤال يشمل دراسة الحضارات الأوروبية ، مش دراستها من أجل ... 
الشيخ : إذا كان المقصود بالسؤال أيضاً الدراسة ..
السائل : عفواً ، يشمل فقط معلش جزاك الله خير .. 
الشيخ : معليش ، أقول دراسة الحضارة الغربية ، كدراسة الكتب التي يسمونها بغير اسمها ، بالكتب المقدسة ، هذه الدراسة نحن نقرها ، نعم ، نحن نقرها لكن بشرط قلما يتحقق ، هذه الدراسة للحضارة الغربية ، بأفكارها وتاريخها ومنهاجها وإلى آخره ، فضلاً عن دراسة الكتب المحرفة التي عندهم ، هذه لا يجوز لمسلم أن يدرسها ، إلا بعد أن يتمكن في فهمه لشريعة دينه ، وإلا كان معرضاً نفسه للخطر ، وإذا كان الرسول عليه السلام مخاطباً لعمر الفاروق بقوله : ( أومتهوكون أنتم ، كما تهوكت اليهود والنصارى ) إلى آخر الحديث . فماذا نقول لشاب لم يدرس الشريعة مطلقاً . وإنما درس شهادة ثانوية شهادة ماجستير أخذ مثلاً دكتوراه في علم الاقتصاد ، أو علم آخر من علوم الدنيا . لا ننكر نحن هذه العلوم ، لكن يجب أن تكون على ضوء الكتاب والسنة ، وهذا أبعد ما يكون في واقع في العالم الإسلامي اليوم . لذلك فدراسة هذه الحضارات أعتقد أنا أنها من الواجبات الكفائية . ولكن من الذي يقوم بها ؟ من كان متمكناً في معرفته لدينه وأحكام شريعته والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . 
السائل : جزاك الله خيراً . 

http://albanyimam.com/play.php?catsmktba=10908#

ما حكم الدراسة في المدارس التي لا يتمكن الطالب من إدراك الجماعة في المسجد.؟

السائل : في مشكلة يا شيخ إذا كان فيه وقت , عندنا في محيط الجامعة كليات ومعاهد وفيه مسجد في طرف الجامعة ، فإذا أذّن المؤذّن نكون جميعا في الحصة الخامسة في وسط الحصة الخامسة ، قلة من الطلاب يتحرجوا من أنهم يسمعون المؤذن ولا يجيبون ثم تقام الصلاة ونحن في الحصة الخامسة وإذا انتهينا نصلّي كلّ كليّة تصلّي على حدة وكل معهد يصلي على حدة ؛ فبعض الطلاب وهم قلة يتحرجون من هذه ويخرجون من الحصة غير مبالين بأنظمة الجامعة وبالمدرّس الذي يدرسهم ليلبوا النداء ؛ فما قولكم في ذلك ؟
الشيخ : قولي أن المنهاج خطأ ، لا يجوز أن تكون مناهج الجامعة الإسلامية كمناهج الدول العربية لأن هذه الظاهرة التي أنت تشير إليها تماما واقعة بالنسبة للمدارس سواء كانت ابتدائية أو ثانوية أو جامعية بحيث أن الطّلاب لا يستطيعون أن يحضروا الصلاة مع الجماعة ؛ لماذا ؟ لأن وقت التّدريس يتعارض مع وقت الصلاة ، فوقت الصّلاة محدّد ومقنّن شرعا فينبغي أن توضع مناهج المدارس بحيث لا تتصادم مع المنهج الإلهي فلماذا يوضع الدرس وأذان المؤذن يؤذّن في المسجد ثم لا الأستاذ الذي يربّي الطلاب على الأحكام الشرعية يستجيب لهذا المؤذن ولا الطلاب وبالتالي يستجيبون إلا من قلّ منهم , فيجب أن توضع المناهج التدريسية بحيث لا تتنافى مع مواقيت الصّلاة ، هكذا يجب أن يكون .
السائل : نحن نصلّي يا شيخ في أوائل الوقت نصلي بعد الانصراف .
الشيخ : أين تصلون ؟
السائل : في مسجد خاص للمعهد أو الكلية .
الشيخ : وذاك المسجد لمن ؟
السائل : هذا مسجد للموظفين عام .
الشيخ : وليس للطّلاب ؟
الشيخ : لا ، مسجد للطلاب في العصر وفي المغرب وفي العشاء أما في الظهر للطلاب مساجد خاصة .
الشيخ : من الذي حدد هذا التحديد بارك الله فيك ؟
السائل : نظام الجامعة .
الشيخ : هو هذا النظام حينئذ يكون حالف للنظام الإسلامي .
السائل : طيب ما العمل ؟
الشيخ : العمل هو يجب تذكير المسؤولين بأنه ينبغي أن يجعل التدريس وقت التدريس لا يتنافى مع وقت الصلاة أي نعم وإلا ما هو الفرق بين المناهج هذه الإسلامية والمناهج العربية الاّ الإسلامية ، ما هو الفرق ؟
سائل آخر : يعني تقديم بداية الدوام ، فإذا كان الدوام السابعة والنصف فليجعل الساعة السابعة .
الشيخ : هذا هو .
سائل آخر : فإذا الطالب فرغ الطالب من الدراسة فيتجه إلى المسجد للصلاة .
الشيخ : أي نعم .
سائل آخر : قد يكون في مشقة عليهم في التبكير على الدراسة قد يكونوا لو قدّموا وأنا لست مسئولا ولكن قد يكون يكون هذا موجود ...
الشيخ : وقد لا يكون ( يضحك الشيخ رحمه الله )
سائل آخر : أوقات الصلاة تقدم على غيرها ؟
الشيخ : أي نعم ، أهلا وسهلا .
سائل آخر : في أستراليا أسّسنا رابطة لأهل السنة والجماعة وحصلنا على ترخيص وعندنا دعوة سلفية هناك و فيها شيخ خريجي الجامعة الإسلامية وعندنا طلاب علم والحمد لله ؛ فقمنا بكتابة وصية شرعية على ضوء الكتاب والسنة بالنسبة للجنائز وكيفية الغسل وكيفيّة التكفين وما إلى ذلك ، استنبطناها من كتابكم أحكام الجنائز والآن طبعناها 15 صفحة أو 14 صفحة ونعرضها على فضيلتكم الآن حتى تصدروا لنا إذن بطبعها الله يبارك فيكم .
الشيخ : أدرسها إن شاء الله .
سائل آخر : إن شاء الله ربّ العالمين .
الشيخ : لا خلّيها هون جيبلي النّظارة .

http://albanyimam.com/play.php?catsmktba=12887#

يجب أن يلاحظ لكل من الجنسين من المناهج و البرامج ما يتانسب مع الشرع الالباني رحمه الله

السائل : بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله عندي سؤال يا شيخ الأصل أنا المرأة لا تخرج من بيتها إلى لضرورة و الآن يا شيخنا ابتلي المسلمون في زمننا هذا بتعليم البنات في المدارس الابتدائي و الإعدادي و الثانوي ما هو الحكم الشرعي في هذا الأمر ؟
الشيخ : لا نحن ما نقف هنا لكن بنتابع إن بناء البنات إلى بيدخلوا المدارس هل هن متحجبات قول هيك و هيك هل بيعلموهم فقط نساء أو في مديرين ذكور فلو فرضنا بأن مدارس البنات قائمة على الحدود الشرعية ما في عندنا مانع أبدا لأن العلم ليس مخصصا بالرجال دون النساء لكن النساء يجب أن يتعلمن ما يناسب أنوثتهن و لذلك نحن ما نمسك الموضوع من هذا المنطلق إن هنا أمرنا أن يقررنا فى بيوتهن هذا صحيح لكن نحن نعلم من سنة الرسول إن كانت النساء يخرجن إلى المسجد مع أنه كما قال عليه السلام ( و صلاتهن في بيوتهن خير لهن ) مع ذلك كنا يخرجن من بيوتهن و يصلين في المسجد ماذا للعلم كالرجال تماما كما إن الرجال يومئذ لم يكن لهم مدارس منظمة فكذلك النساء كما إن الرجال اليوم لهم مدارس منظمة كذلك النساء لكن يجب أن يلاحظ لكل من الجنسين من المناهج و البرامج ما يتانسب مع الشرع فالآن إنت بتسمع إن في كثير من الفتيات في الجميعات بيدرسو الحقوق كثير سمعت يدرسوا الهندسة الهندسة إلى آخره شو بدهم النساء بهذه الدراسة هو من مشاكل العصر الحاضر التوسع في إعطاء النساء من الحقوق على الطريقة الأوروبية على طريقة هؤلاء الذين الله وصفهم (( لا يحرمون ما حرم الله و رسوله )) لذلك من ضلال المسلمين اليوم إن هذا الثوب إلى بيلبسوا الكافر و بيلبسوا على نفسه و على امرأته بدو يلبسسوا علينا و على نسوانا يا أخي هذا ما بيناسبنا نحن إي نحن من غفلتنا و بلاهتنا و عدم خوفنا من ربنا عم نرضي بما عليه الكفار الذين لا يحرمون و لا يحللون لذلك - يرحمك الله - لذلك أنا بقول ما فى مانع شرعا أبدا أن نوجد لنساء مدارس شرعية و لا أعني مدارس شرعية بيدرسوا فقط العلم الشرع ما فيه مانع يتعلموا الحساب مثلا ما في المانع يتعلموا اللغة النحو و الصرف و نحو ذلك مما يساعد على فهم الكتاب و السنة و إنما أقصد بالكلمة الشرعية مثل ما ضربت مثلا هل لباسهم شرعي هل تعليمهم خاص معلمات نساء بتلاقي المرأة المعلمة متبرجة إذا نظرت إليها ما بتقول إلا أنها نصرانية و الفتيات قسم كبير من هن و الحمد لله متأثرات بالتربية الداخلية فبتلاقيهم داخلين إلى المدارس بنوع من الحجاب أو الجلباب لا بأس به المعلمة اللي مفروض تكون قدوة متبرجة أسوأ التبرج و ببتعلم البنات و لابد أن يسرى عدواها إليهن مع الزمن القريب أو البعيد هذه الأشياء نحن يجب أن ندندن حولها و نلفت النظر إليها مش أن نبدء الموضوع إن الأصل في النساء أن يقررن في بيوتهن نعم لكن كما قلت آنفا أن النساء كانوا يخرجن إلى المساجد مع إن الأفضل صلاتهم فى بيوتهن و قال عليه السلام ( قد أذن الله لكنّ أن تخرجن لحاجتكن ) لكن وين النظام الإسلامي الذي يحكم الشباب فضلا عن أن يحكم الشابات . 
السائل : طيب شيخنا في هذا الموضوع الحالي ... .
الشيخ : إي نعم أنا بقول أنا يقول من كان له بنت أو أخت بيعلمها فقط بكثير لتوجيه فقط بحيث أنه تتعلم مبادئ فى القراءة و الكتابة أو وراء ذلك مفسدة لهن و أي مفسدة و أنا أرى من جملة المفاسد هي أن المتخرجة من الثانوية فضلا عما هو أعلى من ذلك أن المرأة تترجل و أنها إذا تزوجت فسدت العلاقة الزوجية بينها و بين زوجها لماذا لأن عاشت حرة ليس عليها أمر و الله عز و جل أقام المجتمع الإسلامي على أساس (( وللرجال عليهن درجة )) (( الرجال قومون على النساء بما فضل بعضهم على بعض )) (( و للرجال عليهن درجة )) فالله أقام المجتمع الإسلامي على هذا لما التربية ما عم تمشي مع هذا النظام عم تنعكس الآثار فيما بعد و لذلك أكثر الزيجات ما هي موفقة ليه لأن الزوجة قرنت لمين للزوج ما هي مشبهة لأنك إنت يجب أن تلاحظك نفسك بأنك مأمورة و الأمر هو زوجك لكن في حدود الشرع كما يأمر المرأة أن تخضع لأمر الزوج كمان الشرع يأمر الزوج بأن لا يستعلي عليها و لا يستكبر عليها و لا يظلمها وو إلى آخره كل واحد له حدوده شرعا فالمقصود التوسع في تعلم البنات اليوم هذا مفسدة لهن .

http://albanyimam.com/play.php?catsmktba=16919#

وهذه التجربة يجب أن تكرر لأنها من الأسباب القوية جدا جدا لينجو المسلم من التقليد الذي أعمى القلوب والبصائر



مارأيكم في قولهم : لا يمكن طلب العلم إلا عن طريق المشايخ .؟


السائل : يزعم البعض أن هناك طريقة واحدة للتعلم وهي الأخذ عن المشايخ فهل هذا الكلام صحيح أم هناك طرق أخرى لأخذ العلم ؟
الشيخ : هذا الكلام لو قيل قبل هذا العصر كان يمكن أن يقبل أما في هذا العصر وفيه الحصول على الشهادات العلمية بطريق الهواء واضح الجواب ؟
السائل : نعم
الشيخ : فإذن مش ضروري أن يكون ههه هناك مشايخ يعني المراسلة
سائل آخر : نعم نعم شيخ
الشيخ : هذه نوع من الدراسة العصرية وبعدين نحن نقول ولا فخر والمثال الآن بين أيديكم وهو الألباني هذا ما درس على المشايخ الدراسة التي هم يريدونها صحيح أنا درست على بعض المشايخ لكن ربما سني دون العشرين درست دراسة شخصية محضة , دراستي الأولى كما يعلم الجميع لكن للعبرة نختصر الكلام تخرجت من المدرسة الابتدائية ابن أربعة عشر سنة فقط ثم درست على والدي شيء من الفقه الحنفي مراقي الفلاح والقدوري ودرست عليه الصرف إللي هو من أصعب العلوم يلي بيسمونها بعلوم الآلة وعلى طريقة علماء الأتراك وكتبهم منها كتاب يسمونه بالإظهار ودرست على شيخ دمشقي بعض الكتب المصرية في النحو والبلاغة وأيضا شيء من الفقه في حاشية مراقي الفلاح ثم انطلقت ودرست بنفسي وهذه التجربة يجب أن تكرر لأنها من الأسباب القوية جدا جدا لينجو المسلم من التقليد الذي أعمى القلوب والبصائر ولذلك فقولهم , باطل ويمكن للإنسان بقليل من العناية والجهد بمعرفة مبادئ العلوم حتى ما إذا قرأ بنفسه استطاع أن يعرف ما لا يعرفه أولئك المقلدون الذين عاشوا حياتهم كلها في ربقة التقليد
علي الحلبي : شيخنا شيء متعلق بهذه المسألة
الشيخ : تفضل
علي الحلبي : وهو يعني الملاحظ من خلال مناقشاتنا لكثير من هؤلاء وكذا أنهم خلطوا بين الغاية والوسيلة فأصحت الدراسة على المشايخ هي غاية بحد ذاتها
الشيخ : أي نعم
علي : مع أنها وسيلة لتحصيل العلم وطلبه والحصول عليه
الشيخ : صح
علي : لذلك ترى كثيرا منهم يضيعون حياتهم وأعمارهم في الذهاب عند هذا الشيخ وعند هذا الشيخ وعند هذا الشيخ بينما هم لا يثمرون ولا ينتجون ولا يتعلمون فضلا عن أن يعلموا الآخرين
الشيخ: صح
علي الحلبي : نعم والله تعالى أعلم
الشيخ : يعطيك العافيه
علي الحلبي : الله يجزيك الخير
سائل آخر : شيخنا كأنك قلت الدعوة السلفية الحديثة إيش الدعوة السلفية الحديثة
سائل آخر : الحديثية
سائل آخر : الحديثية
الشيخ : نعم

http://albanyimam.com/play.php?catsmktba=15045#

بيان حكم القيام للقادم الالباني رحمه الله

الشيخ : في عندنا موضوعين أحدهما القيام للقادم ، والآخر القيام من المجلس للقادم ، هذه مسألة أخرى ؛ المسألة الأولى طالما تكلمنا فيها بتفصيل تارة وبتوسط تارة أخرى وبإيجاز تارة أخرى ، وهذه التارات كلها عدنان ابن أبو عدنان ، حضرها كلها ولذلك إن كان غيره معذور بسبب هذا القيام لأنه سامع رأيي يتبناه جماهير العلماء فضلا عن غيرهم فبكون ماشي على فتوى على رأي وهو غير مليم ؛ أما لسمع أول مرة بالتفصيل وثاني مرة بالتوسط وثالث مرة بايجاز ومرات وكرات إلى آخره ، هذا غير معذور وخاصة أنا أردت أن أقول إذا قام الإنسان ما يحب هذا القيام ؛ أما لو كان المقام له من المشايخ يلي هو يخاف منهم بقوم والله نعذره نجد له عذر ؛ لكن هذا الشيء لو كان مباحا ، وبقول لك هذا الشيء لا تكلف حالك ريح حالك ليش بتكلف حالك ، أنا بأعرف لأنك أنت من جملة الناس الذين يؤخذون كما أقول أنا في كثير من الأحيان ولا مؤاخذة بصنمية الشيخ ، الشيخ هو يؤخذ وأنت مش لازم تكون هيك ؛ ... المهم الموضوع الآن أنت شبعان مثل حكايتي ، شبعان بحث ويصح أن يقال بالنسبة لك طف الصاع ، ما عاد في مجال ؛ لكن نحن بسبب أنه تعارفنا على أخينا أبو جمال أنه حديث عهد وجلساتنا معه يعني لم تكرر بعد فأرى أن نلقي ما نعتقده وندين الله به على مسامعه ونتداول الموضوع ويسمع كل منا ما عند الآخر ، ثم نصفي الموضوع وننتهي إلى ما هو الصواب إن شاء الله مما اختلف فيه الناس ، يالله خليك ساكت أريح لك أحسن لك ، هلا إذا سئلنا أبو مالك بتحب أحد يقوم لك ؟
أبو مالك : لا .
الشيخ : أين الاغترار بقي ؟ يالله لف ودور الآن ، هل تحب إذا سلمت عليه أن يقف لك ؟
السائل : لا .
الشيخ : ما بتحب إذا سلمت عليه ووقفت له إذا كمان ، ... ؛ قلنا لك خليك مرتاح ما رضيت سو نساوي لك .
أبو مالك : الشيخ دائما يقول لما أشوف بعض الإخوان يلي ما يعرفون الشيخ سابقا يعني أرشدتك هيبة الشيخ .
الحلبي : صنمية الشيخ ، ... .
الشيخ : ونحن نضخمها كمان شوية ؛ لأن الحقيقة المشايخ صايرين أصنام ونحن من جملة المشايخ المحسوبين .
السائل : ...
الشيخ : لا ما يمكن شو نسيت ما لك تنسى ولا شيبت شيبتنا يا عدنان ما لك تنسى قلنا لك فيه موضوعين ، الموضوع الأول ما نبحثه من أجلك أنت ؛ لأنه بعبارة أخرى هو فيما مضى انهرى الموضوع معك ، انهرى من كثر الفتق والإعادة ؛ لكن في بعض إخواننا كما قلنا ربما ما يكون طرق سمعهم هذا الموضوع فأحببنا أن نعرضه لكن نجد ما عنده أو نسمع ما عنده ؛ الخلاصة يا أبا جمال أن هناك حديث عن الرسول عليه السلام طبعا كما تعلم ما نروي إلا ما صح ، كما روى البخاري في الأدب المفرد بالإسناد الصحيح عن أنس بن مالك قال : ( ما كان شخص أحب إليهم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكانوا لا يقومون له لما يعلمون من كراهيته لذلك ) الكلام الآن موجه لعدنان ، نحن نزعم أننا ما نقول لك نقتدي برسول الله وفعلا نحن نقتدي لكن الاقتداء برسول الله ليس بالسهل ؛ ولذلك بعدل عبارتي وبقول نحاول أن نقتدي ، نحاول أن نقتدي بالرسول ؛ لأن تحقيق الاقتداء به ما هو بالأمر السهل ؛ لكن من باب كما قيل 
" فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم *** إن التشبه بالكرام فلاح " فمادام أنت بتعرف نحن بنحاول أن نتشبه بالرسول فهو كان يكره القيام ونحن نكره القيام بصورة عامة ؛ لكن أشد ما نكرهه هو مع الذين سمعوا رأينا وكراهتنا له ؛ فهذا أول ما يرد في هذا الموضوع ، ما كان شخص أحب إلينا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكانوا لا يقومون له لما يعلمون من كراهيته لذلك ؛ جملة معترضة حتى ما يقول أحد إن الشيخ يبالغ ، الآن دخل صهر الشيخ ما أحد قام له ؛ لماذا ؟ لأنه ما عنده تلك الصنمية حتى يؤخذوا بها ويقوموا ، والحر تكفيه الإشارة علما الذين يقولون باستحباب القيام يقولون إكراما للمسلم أي كل من دخل يكرم ؛ الآن صارت القضية قضية شخصية ، يكرم ناس ولا يكرم ناس ؛ نتابع الموضوع ، بجينا الحديث الثاني ( من أحب أن يتمثل له الناس قياما فليتبوأ مقعده من النار )، لاشك أن هذا الحديث له علاقة بالداخل وليس بكل داخل بل بالداخل الذي يحب القيام ؛ لكن الواقع والمشاهد والذي يكاد أن يكون ملموسا لمس اليد أن أكثر الذين يقام لهم إن لم يقم لهم قامت قيامتهم ، هذا ماذا يدل ؟ يدل على أن هؤلاء يحبون أن تتمثل له الناس قياما والرسول يقول ( من أحب أن يتمثل له الناس قياما فليتبوأ مقعده من النار ) ؛ حينئذ يأتي هنا قاعدة فقهية مسلم بها عن أهل العلم والفقه ألا وهي نعم ...
أبو مالك : قبل ذكر القاعدة يوردون على هذا الحديث شبهة مما كان معلوما لدى الأعاجم وهو أنهم كانوا يقومون الذين كانوا يقومون كانوا يقومون على رؤوسهم ولم يكونوا يقومون للداخل وإنما كان هذا خاصا بمن هو جالس من ملوك الأعاجم ، فكانوا يتمثلون لهم قياما بأن يبقوا على صفه القيامة وعلى حالة القيام ؛ فهذه شبهة تورد على هذا الحديث أو على هذا الجزء من الحديث لذا نرجوا أن يكون توضيح لهذه الكلمة بالذات ؟
الشيخ : سؤال جيد ، الجواب أن قيام الأعاجم على رؤوس ملوكهم وهم جالسون شيء وقيامهم للداخل عليهم شيء آخر ؛ هذا أمر لاشك فيه ولاريب ؛ ولكن كون القيام الأول كان هو الذي يعمل به الأعاجم فذلك لا ينفي القيام الآخر أنه من عادتهم ومن تقاليدهم ، وهذا معروف بالتوارث الموجود حتى اليوم بين الكفار من باب أولى وبين بعض المسلمين الذين لا يهتمون أو لا يعلمون على الأقل سنة سيد المرسلين ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى الذي أفهمه أنا بتعلمي وتعربي باللغة العربية أن معنى ( من أحب أن يتمثل ) أي كما لو أمر فتمثل الأمر ونفذه ؛ لأن لسان الحال أنطق من لسان المقال حينما يدخل الداخل ينظر هيك نظرة فيفهم الجالسون أن هذا يحب أن يقام له فكأنه أمرهم بلسان الحال ، وكما يقال لسان الحال أنطق من لسان المقال ؛ وبهذه المناسبة أقول إن أنسى فلن أنسى وأنا طالب في المدرسة الابتدائية وفي السنة الرابعة وكنت وما أدري أخير أريد بي أم شر عريف الصف فكان إذا دخل الأستاذ أظن أن هذه السنة لا تزال قائمة طبعا هذه سنة سيئة ما هي حسنة .
السائل : القيام .
الشيخ : أنه ما يكاد العريف يرى شخص الأستاذ قادما أن يقول لهم تهيئوه وأول ما يدخل قيام ، الجميع يقوم ؛ هكذا كنا نفعل فكنت أرى ومش هنا الشاهد كنت أرى هذا الأستاذ الداخل يطول حاله هيك ما استطاع ينظر في مؤخرة الرحالي الصفوف ويكون بينه وبين بعض التلامذة حزازات وبتعرفوا هذا أنتم بطبيعة الحال مجرد هو عنده كياسة وتجربة وفراسة لما بشوف مكان من الطاولة شاغر يعرف أن هناك تلميذ مخبأ حاله لكن ما يخفى هذا عليه فيقول له قم فيقوم اطلع على برة فينزل فيه ضرب بيده برجليه ؛ لماذا ؟ لأنه لم يقم ، وهذا صار من فضائل الأعمال التي تقدم من التلامذة للأساتذة حتى قال شوقي قولته " قم للمعلم ووفيه التبجيلا *** كاد المعلم أن يكون نبيا " ما شاء الله الشاهد هذا الأستاذ وأمثاله من الذي يستطيع أن يقول إنه لا يحب القيام ومن الذي يستطيع أن يقول إن هذا يحب أن يتمثل له الناس قياما و ما في حاجة هو يأمرهم ؛ لأننا كما قلنا لسان الحال أنطق من لسان المقال ؛ إذا الحديث كما لا يخفاك ... فقلنا إنه ينبغي هنا أن نستحضر قاعدة فقهية وهي من باب سد الذريعة أي فهذا الذي يحب القيام ينبغي أن لا يقام له ؛ فباب سد الذريعة يمشي بعدين أن لا نقوم لهؤلاء ، طبعا لا ندخل هنا الضرورة بنخاف بعدين يضربنا مثل ذاك المعلم وقد تكون ضربته أقوى من ضربته ، وا وا إلى آخره ؛ وإنما نحكي بدون نضر للضرورات التي تبيح المحظورات فإلى هنا يتبين أن هذا القيام المعتاد في هذا الزمان ليس على الأقل أدبا إسلاميا أيضا على الأقل فيجب على الإخوان المتحابين في الله على الأقل أن يعرضوا عن هذا القيام بينهم بين بعضهم البعض على الأقل ؛ أما هذا المجتمع الذي لا يمكن اصلاحه بكلمة طيبة فيتعامل الناس معه كل بحسب علمه وحكمته ودرايته ودربته ونحو ذلك ؛ والبحث هذا كما يعلم إخواننا يعني له ذيول وله شعب لكن أريد أن أختمه بقصة لكي ننتقل إلى المسألة الأخرى ، القصة هي أن أحد علماء الحديث وهو أبو عبد الله بن بطة كان يرى حرمة هذا القيام وكان مشهورا بذلك بين الأنام في ذاك الزمان وفي صحبته صاحب له شاعر ، فمر بأحد العلماء في دكانه فما وسعه إلا أن يقوم ... بس انتبه للجواب وقال له وهو يعرف رأيه بيتين من الشعر.
" لا تلمني على القيام فحقي *** حين تبدوا أن لا أمل القياما أنت من أكرم البرية عندي *** ومن الحق أن أجل الكرام " ليش حتى ما أقوم لك ... .

http://albanyimam.com/play.php?catsmktba=11794#

الشيخ : ... قد عرفوا أن هذا القيام أولا هي وسيلة نفاق اجتماعي وليس وسيلة إكرام، بدليل أن المسلم الصالح الدين إذا دخل المجلس لا أحد يقوم له ولا أحد يأبه له, على العكس من ذلك إذا كان هناك شخص وجيه وقد يكون من فساق القوم فتجد الناس يقومون له قيامًا، إيش هذا القيام؟. يقول لك هذا عادة من باب الإكرام, لماذا لا تكون هذه العادة شاملة لكل مسلم سواء كان ذا جاه أو ليس كذلك؟. فإذًا هذا ليس وسيلة إكرام وإنما هي وسيلة رياء ونفاق، ففي أي مجتمع شاع فيه النفاق بكل أشكاله وأنواعه وأساليبه هو هذا الذي يشيع فيه مثل هذه الوسيلة, ثم تسمى لتسليكها ولتبريرها وتسويغها, تسمى بعادة من أجل إيش الإكرام والإحترام هذا شيء، شيء ثانٍ حينما تسري هذه العادة في مجتمع ما ثم يقع وهو ليس بالأمر الواجب إتفاقا, إذا قيل بأنه أدب فلا أحد يقول بأنه واجب ولا أحد يقول بأنه سنة مؤكدة, أكثر ما يمكن أن يقال أنها سنة مستحبة من باب إكرام القادم، طيب وهم هؤلاء أنفسهم معنا في أن المسلم يجب أن يفرق بين ما هو ما واجب أو فرض وبين ما هو سنة أو مستحب, والتفريق يكون بعدم الاهتمام بما هو مستحب كما نهتم بالواجب، فإذا لم يقم أحد الحاضرين لهذا القادم ماذا يصير في نفس القادم, لا شك أنها تغلي وتثور وتفور وإلى آخره, لماذا؟. لأننا عودناه على هذا القيام الذي لم يقم عليه العصر الأول وأوقعناه في مخالفته للنبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الأول : ( من أحب أن يتمثل له الناس قيامًا فليتبوأ مقعده من النار ) إذًا اعتيادنا لهذه العادة يفتح بابًا لإيقاع المحبين لهذه العادة أن يتبوؤا مقعدهم من النار لأنهم سوف ينكرون على الذي لم يقم أشد الإنكار، وهذا يعني لابد أنكم لاحظتم يعني حوادث ووقائع كثيرة. وأنا كما يقال حين أنسى فلن أنسى لما كنت تلميذًا في المدرسة الإبتدائية، كان معلم الصف وهو كان مختصًا في تدريس اللغة العربية والتاريخ الإسلامي كان إذا دخل الصف، وربما تكون هذه العادة حتى الآن في بعض المدارس, يكون هناك عريف صف يقف أمام الباب قبل ما يدخل الأستاذ, فلما يراه قادمًا يقول للطلاب تهيؤا وهذا إشعار بأن المعلم أو الأستاذ داخل, فإذا دخل قاموا له قيامًا، يكون أحيانا في نزاع بين أحد الطلبة والأستاذ إما بحق أو بباطل, فأحد التلامذة الذي بينه وبين الأستاذ عداء شخصي لا يقوم له, لكن هو يعلم أنه إذا لم يقم له أهانه بل وربما ضربه، فماذا يفعل يتخبى هكذا وراء الطاولة لكي لا يراه, والأستاذ ما يخفى عليه فهو يتطاول هكذا، ينظر هكذا فيكشفه يقول له أخرج، والله لا أزال كأنه الآن يضربه بيده برجله, لماذا؟. لأنه لم يقم للمعلم، وشوقي ماذا يقول؟. قم للمعلم. 
السائل : وفّه التبجيلا. 
الشيخ : كاد المعلم أن يكون نبيا. 
السائل : رسولا. 
الشيخ : هذا الشعر, نعم رسولا أحسنين، فالشاهد أن اتخاذ هذه الوسيلة للإكرام كما يزعمون للإكرام وسيلة للإكرام لها آثار سيئة جدًا في المجتمع وهذه بعض تلك الآثار، أنها تطمع كثيرًا من المسلمين على حب القيام فإذا ما وقعوا في هذه المحبة هددهم الرسول عليه السلام بقوله : ( فليتبوأ مقعده من النار )من هنا يبدوا لي فقه دقيق لمعاوية ابن أبي سفيان رضي الله عنه في هذا الحديث, ذلك لأن الحديث عند عامة العلماء والشراح إنما يستدلون به على تحريم حب الداخل للقيام من الجالسين وكفى، بينما معاوية رضي الله عنه لفت النظر أن الحديث أيضًا يدل على أن الجالسين لا ينبغي أن يقوموا للداخل مع أنه ظاهر الحديث كما يقول الجمهور, يعني ينهى الداخل أن يحب القيام، ذلك كما جاء في سنن الترمذي وغيره أنه دخل مجلسه ذات يوم وفيه اثنان من العبادلة، أحدهما صحابي وهو عبدالله ابن الزبير والآخر تابعي وهو عبدالله بن عامر, فقام له أحدهما ولم يقم له الآخر, فنهاه، بماذا احتج عليه بهذا الحديث قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من أحب أن يتمثل له الناس قيامًا فليتبوأ مقعده من النار ) قد يستغرب من لم يسمع باب سد الذرائع أولا والقاعدة الفقهية والشرح السابق آنفًا, ما صلة احتجاج معاوية بهذا الحديث على الذي قام له؟. فقهه هو ما ذكرناه آنفا كأنه يقول له بلسان الحال يا غلام أنت حينما قمت لي إكرامًا واحترامًا وتعظيمًا فستتبعني بعادتك هذه على حبي للقيام, وسيأتي يوم ما إذا لم تقم لي وقعت في الوعيد المذكور في الحديث السابق : ( فليتبوأ مقعده من النار ) فإذًا من باب سد الذريعة لا ينبغي للناس أن يتخذوا هذه الوسيلة وسيلة للإكرام. 
وختامًا أقول كما بدأنا الكلام : " وكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف " والحديث الحقيقة يعني له بسط طويل وهناك أشرطة ولا حاجة الآن للإفاضة بأكثر مما سبق, لكن حسبي أن أذكر بقصة ابن بطة العالم المحدث الحنبلي، حيث كان يكره هذا القيام أشد الكراهة، حتى إنه يبدوا أنه كان يصرف التحريم فنزل ذات يوم إلى السوق ومعه صاحب له شاعر، فمر بعالم وهو جالس في عمله، وهذا من هدي علماء السلف أنهم كانوا أصحاب مهنة يعتاشون بها ويبتعدون عن الوظائف الدولة لأنها في الغالب تكون قيدًا وغلا، الشاهد فقام له ذلك العالم وهو يعلم أنه يكره هذا القيام فبادره ببيتين من الشعر قائلا : " لا تلمني على القيام فحقي حين تبدوا ألا أمل القياما أنت من أكرم البرية عندي ومن الحق أن أجلّ الكراما " هذه فلسفة هؤلاء الناس الذين قالوا هذه عادة إكرام، ابن بطة كأكثر العلماء لا يحسنون الشعر لكن صاحبه الشاعر, أولا شاعر وتلميذ بار له ويعرف فقهه, فقال له أجبه عني قال على البديهة : " أنت إن كنت لا عدمتك ترى لي حقا وتظهر الإعظاما فلك الفضل في التقدم والعلم ولسنا نريد منك احتشاما فاعفني الآن من قيامك هذا أولا فسأجزيك بالقيام القياما وأنا كاره لذلك جدًا إن فيه تملق وآثاما وإذا صحت الضمائر " هون النكتة البالغة جدًا : " وإذا صحت الضمائر منا اكتفينا من أن نتعب الأجساما كلنا واثق بود أخيه ففيما انزعاجنا وعلاما " , " كلنا واثق بود أخيه ففيما انزعاجنا وعلاما " هذه هي العبرة التي يجب أن ننتهي إليها ونبتعد عن الوسائل التي تهدمها. بسم الله. 
الشيخ : ولنا صديق في دمشق بهذه المناسبة أصحاب مكتبة المكتبة العربية الهاشمية أحمد عبيد وحمدي عبيد وتوفيق عبيد ثلاثة أخوة أفاضل ماتوا إلى رحمة الله، المهم أحدهم كان قريبا جدًا من الدعوة السلفية له فيها رسالة, والأحاديث الصحيحة استخرجها من صحيح البخاري، حدثني مرة قال : دعينا إلى حفل من حفلات الكبار هؤلاء، قال فأجلسوني في الصف الثاني وبدأ الحفل يكتمل، وقبل أن يكتمل بدأت الرؤوس يدخلون، سرعان ما شاعت إشاعة الآن يأتي الأمير الفلاني فالتفتت الأنظار إلى الباب الكبير دخل الأمير فقمنا وبقينا قائميين حتى جلس في صدر المكان فجلسنا، بعد قليل شاعت إشاعة أخرى الآن يأتي الباشا فلان، توجهت الأنظار إلى الباب الكبير دخل الباشا قمنا، شوية الآن يأتي الوزير الفلاني دخل الوزير قمنا، قال ما شعرت في نفسي إلا أنني قائم قاعد كأن تحتي نابض, زمبرك يعني، قال قلت في نفسي: والله هذه شغلة طويلة ما يريحنا إلا أن نأخذ بالسنة التي سمعناها من فلان، فجلست ما عاد قمت فارتحنا، هذا واقع الحفلات كلها, هذا كله نفاق اجتماعي, مع ذلك من باب السياسة ومن باب المداراة تشرع باسم الاستحباب, هذه الوسائل ثم هو يتحفظ فيقول: أنا أعلم أن المسألة خلافية, وما الدليل الشرعي فيها؟. يلجأ إلى الاحتجاج بقول عالم فاضل ويجعله قدوة له, وهو ينهى الناس أن يقلدوا عالما ما, ونحن لا أقول نحن معه, نقول هو معنا في النهي عن التقليد، ولكن نحن عندنا تفصيل التقليد أمر لا بد منه في حدود معينة, لكن مع ذلك : (( يا أيها الذين آمنوا لما تقولون ما لا تفعلون كبر مقتًا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون )) فالآن مثل هذه المسألة ما يليق بمثل هذا الأستاذ أن يدور عليها وينحى منحى قول من أهل العلم والفضل قال بتجويز هذا الشيء, بل باستحبابه حين أدخله في باب مكارم الأخلاق، وقد قال عليه السلام : ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) كان عليه إن كان لم يدرس المسألة بأدلتها الشرعية، أن يدرسها قبل أن يتبنى رأي الشيخ الفلاني, وإن كان قد درسها فكان عليه أن يبين الدليل الشرعي الذي يجوز له اتخاذ هذه الوسيلة وسيلة إكرام, وأدخالها في باب مكارم الأخلاق وهي في العهد الأول لم تكن كذلك، لا بد من هذا لكنه استرضى إلى قول أحد العلماء الأفاضل ومشى الموضوع من باب أن هذا من مسالك طلاب العلم أي يقول طالب العلم يا أخي هذا خلاف السنة، لا السنة تختلف باختلاف الزمان والمكان هذا معنى الكلام, وإن كان هو لا يصرح بذلك. 
السائل : شيخنا تذكر أنه ذكر هذا المثال تحت عنوان وهو التأكد من أن هذا الفعل سنة ثم ذكر تلك الأمثلة، فهو كما تفضلتم يعني لا يعتبره سنة. 
الشيخ : إذا كانت حلاوته تبلغ حموضته فهو مقبول عندي. 
السائل : أرجو أن يكون كذلك. 
الشيخ : أما العكس ما أريده. 
السائل : أرجو أن يكون كذلك. 
الشيخ : إذًا سيكون حلو من حلو إن شاء الله. 
السائل : بارك الله فيك جزاك الله خير. 
الشيخ : أظن أنت شبعت الآن . 
السائل : إيه والله يعني ما شبعنا من ناحية علمية. 
الشيخ : يعني من المسألة هذه. 
السائل : أي نعم. الظاهر شيخنا ما أدري إذا كان الظاهر أنه الأخ الآن بدو يجيب الغدا. 
الشيخ : إذًا استراحة لكن بتسمح إذا كان واحد عنده سؤال مختصر.