السؤال192: يقول بعض الناس: لا بأس بدخول المرء في الانتخابات لكي يكون قائدا في مجتمعه، له سلطة وله أمر ونهي، وعليه أن يغض الطرف وأن يبتعد عن الجلوس مع المرأة، فما هو ضابط الضرورة في الدخول وما هي الأدلة من الكتاب والسنة، وأقوال العلماء في شأن الاختلاط، ومن هي المرأة التي يجوز لك أن تختلي بها، وما هي أضرار الاختلاط؟
الجواب: أما شأن طلابنا المختلطين مع النساء فكما قيل:
ألقاه في اليم مكتوفا وقال له إياك إياك أن تبتل بالماء
وقد سألني طالب من طلبة جامعة صنعاء: ماذا يعمل الشخص إذا أمنى؟ فظننت أنه لا يفرق بين المني والمذي، فقلت: لعله إذا أمذى؟ قال: لا والله إذا أمنى، فقلت له: كيف ذاك؟ قال: يحصل اصطدام في الدرج مع النساء.
والنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء».
والله عز وجل يقول في شأن نساء النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وفي شأن الصحابة الذين هم أطهر قلوبا من قلوبنا: ﴿وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن﴾(27).
ويقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن». ويقول أيضا: «فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء».
فأقول: من أوجب عليها أن تخرج إلى الجامعة، وإلى المدرسة، وسلامة القلب لا يعادلها شيء، يقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب».
وأخبرت أن فتيات أنصار السنة في السودان، وينبغي أن يقال: أنصار الدنيا والمال، يذهبن إلى الشيوعي يدعينه إلى أن يدخل في حزب جماعة أنصار السنة، وإلى البعثي، وإلى غيرهما من الضائعين.
والمرأة ليست معصومة فربما تفتن به أو يفتن بها، ولقد أحسن من قال:
كل الحوادث مبدؤها من النظر
ومعظم النار من مستصغر الشرر
كم نظرة فعلت في قلب صاحبها
فعل السهام بلا قوس ولا وتر
يسر مقلته ما ضر مهجته
لا مرحبا بسرور جاء بالضرر
ومعظم النار من مستصغر الشرر
كم نظرة فعلت في قلب صاحبها
فعل السهام بلا قوس ولا وتر
يسر مقلته ما ضر مهجته
لا مرحبا بسرور جاء بالضرر
أما أصحاب جماعة أنصار السنة فقد أصبحوا جماعة أنصار المال.
فأنصح أخواني في الله أهل السنة بالسودان أن يبتعدوا عن المدارس والجامعات التي فيها اختلاط، فإنها تعتبر فتنة، والنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-يقول: «استفت قلبك وإن أفتاك المفتون».
وإذا كان سعيد بن المسيب يقول: لو ائتمنت على كذا وكذا من الذهب لوجدت نفسي عليه أمينا ولو ائتمنت على جارية سوداء، لما وجدت نفسي عليها أمينا.
يقول بعض السلف: لا تخلون بامرأة ولو أن تعلمها القرآن.
وقال الترابي -ترب الله وجهه وقطع الله دابره- وبعض المتحذلقين: إن المتمسكين بالكتاب والسنة يحسون هذا الإحساس لأنهم لا يختلطون بالنساء، فإنهم لو اختلطوا بالنساء فسيزول هذا الإحساس.
فنقول: نعم لأنها قد ماتت قلوبهم: ما لجرح بميت إيلام.
والرجل يمكث مع امرأته قدر خمسين سنة، فهل زال ذلك الإحساس؟ فأف لهذه التلبيسات.
وأما ما هو ضابط الدخول للضرورة في هذه الجامعات المختلطة؟ فليست هناك ضرورة، فهل السيف على رقبة الشخص، أو أنه إذا لم يدخل الجامعات، زج به في السجن حتى يخاف على نفسه، أو ماله، أو عرضه، أن يحل به ما لا يتحمله.
وأما من هي المرأة التي يجوز لك أن تختلي بها فهي المرأة التي تحرم عليك على التأبيد، ويستثنى الملاعنة فإنها تحرم عليك على التأبيد، ولا يجوز لك أن تختلي بها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق