الأربعاء، 8 أبريل 2015

فتاوى العلماء في حكم الدراسة المختلطة

فتاوى العلماء في حكم الدراسة المختلطة:
(1) سُئِلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربيةَّ السُّعوديَّة:
هل تجوز الدراسة المختلطة؟
الفتوى رقم : (12087)
فأجابت: اختلاط الطلاب بالطالبات والمدرسين بالمدرسات في دور التعليم محرم؛ لما يفضي إليه من الفتنة، وإثارة الشهوة، ووقوع الفاحشة، ويتضاعف الإثم ويعظم الجرم إذا كشفت المدرسات أو التلميذات شيئا من عوراتهن، أو لبسن ملابس شفافة تشف عما وراءها، أو لبسن ملابس ضيقة تحدد أعضاءهن، أو داعبن الطلاب أو المدرسين ومازحن معهم، أو غير ذلك مما يفضي إلى انتهاك الحرمات والفوضى في الأعراض .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز النائب/ عبد الرزاق عفيفي 
(2) فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربيَّة السُّعوديَّة في حكم تعليم الرجال للنساء بدون حجاب:
(17929)الفتوى رقم:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتين: رئيس وأعضاء الجمعية الشرعية في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة الكويت، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (1202)، وتاريخ 11 / 3 / 1416هـ،
وقد سأل المستفتون سؤالاً هذا نصه: هل يجوز أن يعلم الأستاذ الطالبات، وليس بينه وبينهن حجاب، بل يرونه، ويراهن، وإن كان لا يرى وجوه أكثرهن في الغالب؛ لأنهن مختمرات؟
وهل يجوز أن تحضر عنده إلى المكتب ويخاطبها بلا حجاب، ولكنه لا يرى الوجه غالبًا؟ وتجلس في مكتبه على الكرسي وتتبادل معه الحديث في شؤون الدراسة وغيرها، وليس معها محرم أو معها زميلة لها، ويشرح لهن الدرس أو يجيب على أسئلتهن المتعلقة بالمحاضرات أو غيرها ؟ مع العلم أن ذلك يمكن أن يتم بواسطة الهاتف، وأن بعض الأساتذة لا زالوا في عمر الشباب أو دخلوا في أول الكهولة، والطالبات شابات صغيرات في الغالب.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بما يلي:
أولاً: الاختلاط بين الرجال والنساء في المدارس أو غيرها من المنكرات العظيمة، والمفاسد الكبيرة في الدين والدنيا، فلا يجوز للمرأة أن تدرس أو تعمل في مكان مختلط بالرجال والنساء، ولا يجوز لوليها أن يأذن لها بذلك.
ثانيًا: لا يجوز للرجل أن يعلم المرأة وهي ليست متحجبة، ولا يجوز أن يعلمها خاليًا بها، ولو كانت بحجاب شرعي، والمرأة عند الرجل الأجنبي منها كلها عورة، أما ستر الرأس وإظهار الوجه فليس بحجاب كامل.
ثالثًا: لا حرج في تعليم الرجل المرأة من وراء حجاب في مدارس خاصة بالنساء، لا اختلاط فيها بين الطلاب والطالبات، ولا المعلم والمتعلمات.
وإن احتجن للتفاهم معه؛ فيكون عبر شبكات الاتصال المغلقة، وهي معروفة ومتيسرة، أو عبر الهاتف، لكن يجب أن يحذر الطالبات من الخضوع بالقول بتحسين الكلام وتليينه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس/ عبد العزيز بن باز عضو/ صالح الفوزان عضو/ عبد العزيز آل الشيخ
(3) فتوى فضيلة الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي-حفظه الله- في الدراسة المختلطة:
السؤال: انتشرت في بلادنا فتوى تحريم الدراسة في المدارس والجامعات المختلطة، فانقطع بعض الإخوة على اختلاف سنهم عن الدراسة ولكنهم تعرضوا لاضطهاد من والديهم يتمثل في الطرد من البيت والضرب والشتم واللعن والسباب فماهي نصيحتكم لهؤلاء الشباب حفظكم الله؟
الجواب :العلماء يا أخي أفتوا بتحريم الاختلاط لما فيه من المفاسد الكثيرة، وهذا شيء معروف وملموس، والبلاد هذه والحمد لله يعني النظام فيها -نظام التعليم- التفريق بين الرجال والنساء، تفريق تام ولله الحمد. 
فنسأل الله أن يوفق المسلمين في كل مكان أن يلتزموا بكتاب ربهم -جل وعلا- وسنة نبيهم -صلى الله عليه وسلم-، بإمكان وزارات التعليم أن تفصل بين الرجال والنساء، إما فصل بالمباني وإما بالوقت فالصباح للرجال أو النساء، والمساء للجنس الثاني، المسألة يمكن حلها بسهولة. لكن نسأل الله العفو والعافية في كثير من البلدان لا يبالون، لا يبالون بمخالفة الشريعة، ولا بما يترتب على هذه المخالفات من مفاسد عظيمة، العين تزني وزناها النظر، واليد تزني وزناها البطش، والرجل تزني وزناها المشي، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه، أشار إليها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بقوله: "كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة، فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخُطَى والقلب يهوى ويتمنى ويصدق ذلك الفرج ويكذبه."
قد يريد أن يفعل فيكذبه، يعني لا يقع في الزنا، ولكن قد يقع في الزنا، وقد يتتبع بنظراته وقد يقع الزنا، وتكثر الحوامل أيضا واللقطاء في بلاد الكفر، وفي بلاد الإسلام ممكن يقع مع الأسف الشديد ممن ابتلوا بهذا الاختلاط، مفاسد كبيرة جداً. 
فينبغي على ولاة أمور المسلمين أن يحلوا هذه المشكلة، فواجب عليهم وجوبا محتما أن يحلوا هذه المشكلة، ويبتعدوا برعاياهم عما يفسدهم في دينهم ودنياهم، "كلكم راعٍ وكلكم مسئولٌ عن رعيته". 
كيف أنت المسئول، منصبك هذا هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، على سنة الله، فكيف تأتي إلى الفساد وتقر الفساد والعياذ بالله، فالشباب أرى أنهم يذهبون يدرسون في المدارس الإسلامية يحفظون القرآن، ويحفظون سنة رسول الله -عليه الصلاة والسلام- خاصة هذا الوقت .
الآن الوظائف الحكومية ما لها قيمة، يتخرج بالشهادة ولا تنفعه، فيضيع دينه ودنياه بدون جدوى، فالأولى له أن يحافظ على دينه، والعوض عند الله في الآخرة، جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين، وهذا الذي يحصل دنيا، ويدرس في الاختلاط قد يهلك، يفسد في دينه، ويحرم من الدنيا. 
فننصح هؤلاء أن يصبروا، يؤذيه أبوه يومين أو ثلاثة وبعدها يتركه، يحاول إقناع أبيه بأن هذا دين الله، وأن الله حرم هذا، والعلماء أفتوا بتحريم هذا، وأنا أتضرر، يفسد ديني ودنياي، ...إلخ، يعني يقتنع، وإذا لم يقتنع يغضب أياماً ثم يرضى، فلابد أن يصبروا، يصبروا ويتعلموا، يطلبون العلم في المساجد على مشايخ العلم.
العلم قال الله قال رسوله *** قال الصحابة ليس بالتمويه 
ما العلم نصبك للخلاف سفاهة *** بين الرسول وبين رأي فقيه .
[المصدر : فتاوى فضيلة الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله )ج2/ ص44)].
(4) فتوى الشيخ العلامة عبيد بن عبد الله الجابري -حفظه الله- في حكم الدراسة المختلطة:
وسئل الشيخ العلامة عبيد الجابري -حفظه الله-: عن الدراسة في المدارس المختلطة بين البنين والبنات؟
فأجاب: إذا كان ما توجد إلا هذه المدارس فلا تدرس فيها أولادك واجتهد بقدر ما تستطيع في تعليمهم القراءة والكتابة وتحفيظهم القرآن كتاب الله -تبارك وتعالى- هذا هو الذي يجب عليك نحوهم في التعليم، تعلمهم أحكام الشرع، تعلمهم كتاب الله -تبارك وتعالى- وأما بقية العلوم فهي من أمور التوسع فلا يدرسون في هذه المدارس وابحث لهم أو حاول الانتقال إذا ما وجدت في بلدك مدارس أهلية يكون فيها الفصل، حاول الانتقال إلى بلد أخرى، والله -سبحانه وتعالى- هو المعين وإلا فلا "مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ" فالنهي الكف الأصل فيه والترك، وأما الواجبات والأوامر فيأتي منها الإنسان ما استطاع. [منقول من موقع ميراث الانبياء]
  

نصيحة بترك الدراسة في الجامعات والمدارس المختلطة المصدر موقع الشيخ بن باز رحمه الله
أنا أختكم في الإسلام، وأنا أعاني من مشاكل في حياتي وهي: أنني أعيش في وسط بعيد كل الناس فيه عن الدين، فأنا أدرس في معهد وهذا المعهد مختلط بين الجنسين، ويُمنع فيه لبس أي نوع من الحجاب، وكل الذين موجودين فيه بعيدين عن الدين، وأنا أجد نفسي أتأثر بتصرفاتهم، ويزداد بعدي عن الله وعن إقامة فرائضه وهي الصلاة، حيث أقول لنفسي: ما نفع صلاتي! وأنا أضطر كل يوم إلى ارتكاب المحرمات والمعاصي بقصد وبدون قصد، وأريد منكم أن ترشدوني إلى الطريق الذي فيه سلامتي من غضب الله وراحة لنفسي، مع أنني لا أستطيع أن أترك الدراسة وأحافظ على العزلة؛ لأن الشهادة في هذا الزمن ضرورية جداً، وبخاصة لي؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً. ورسالة أخرى وصلت من العراق في نفس المعنى، وثالثة من جمهورية مصر العربية، نرجو من سماحة الشيخ أن يتفضل بتوجيه الأخوات إلى الطريق الأمثل، وهن في ذلكم الوسط الذي وصفنه في رسائلهن!




مقتضى الأدلة الشرعية أن الدراسة إذا كانت تشتمل على ما يضر الدارسة أو الدارس أنه لا حاجة إليها؛ لأن الواجب أن يتعلم المسلم ما لا يسعه جهله، وهذا في إمكانه أن يتعلمه من المعلمين في المساجد مع الحجاب والبعد عن الفتنة، وفي المدارس الأهلية السليمة، في بيت بواسطة أبيها وأمها أو امرأة صالحة أو ما أشبه ذلك، أما هذه الدراسة المختطلة هذه خطرها عظيم وفسادها عظيم، ولا سيما أيضاً مع السفور وعدم الحجاب فيجتمع الشر كله! فالذي أنصح به هؤلاء الأخوات أن يدعن هذه الدراسة وأن يبتعدن عن هذه الدراسة حفاظاً على دينهن وعلى أخلاقهن، وسوف يجعل الله لهن فرجاً ومخرجا من طريق دراسة سليمة يحصل بها معرفة الدين من دون وقوع فيما حرم الله، وليست الوظائف ضرورية وليست الشهادات ضرورية، فقد مضى السلف الأول وليسوا ممن يتعاطى هذا الأمر، ويمكن العمل في أشياء أخرى بدون هذه الشهادة، وليس من الضروري أيضا العمل، لأن الرجال قوامون على النساء، ففي إمكانها أن تتزوج ويقوم عليها الزوج، أو يقوم عليها والدها أو إخوتها فيما تحتاج إليه، فالرجال قوامون على النساء. وبكل حال هذه الدراسة منكر وشر عظيم وعواقبها وخيمة وسوف يجعل الله لمن تركها فرجا ومخرجا، وسوف يسهل الله له طلبه السليم إذا صدق في ذلك، وكان قصده وجه الله والدار الآخرة، كما قال الله سبحانه: ..وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ.. (2-3) سورة الطلاق،..وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) سورة الطلاق، فعلى الطالب والطالبة في هذه الأقسام عليه الحذر وعليهما الحذر جميعاً. فالبقاء في هذه الدراسة تعريض للنفس والعرض والدين لما لا تحمد عقباه. والمسلم مأمور بأن يصون نفسه عما حرم الله وأن يبتعد عن أسباب الخطر، وقد وعد الله عباده بتفريج الكروب وتيسير الأمور، فعند الضيق يجيء الفرج، وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) سورة الطلاق. فهذه نصيحتي لهؤلاء الأخوات ولأشباههن من الطالبات في المدارس والمعاهد والكليات المختلطة. نصيحتي للجميع ترك هذه الدراسة والمطالبة لولاة الأمور بدراسة غير مختلطة للنساء على حدة وللرجال على حدة. ومتى صدق الشعب في هذه الأمور وطلب من ولاة الأمور إفراد النساء وإفراد الرجال كل على حدة كل في دراسة تخصه فإن ولاة الأمور لا بد أن يستجيبوا لأن هذا أمر معقول وصحته ظاهرة، وإذا جدَّ فيه الشعب طيب وبين لولاة الأمور الأضرار العظيمة والعواقب الوخيمة فإن ولاة الأمور إن شاء الله يستجيبوا لهذا الأمر إذا رأوا من الشعب الصدق في ذلك والهمة على العزم في ذلك، ولا يجوز للإنسان أن يقول: هذا مستحيل أو هذا غير ممكن، كل هذه الدعوة لا تليق، بل ينبغي أن يحسن الظن بالله وأن لا ييأس من الإصلاح، وولاة الأمور في بلاد المسلمين يرجى لهم الهداية إذا صدقوا وإذا أرادوا الخير، والله المسئول أن يهديهم وأن يوفقهم للخير وأن يصلح لهم القلوب والأعمال والبطانة، وأن يشرح صدورهم للتمسك بشريعة الله وبالحكم بشريعة الله، فعلى الشعب أن يعينهم على هذا، وأن لا يطاوع في ما حرم الله، بل يكون عنده النشاط والهمة العالية في فعل ما أمر الله وترك ما نهى الله. رزق الله الجميع التوفيق والهداية. - سماحة الشيخ أخواتنا في أسئلتهن يعرجن إلى فتوى ذكرت أن الوجه والكفين ليس بعورة؟! رأيكم في هذا وتوجيهكم لو تكرمتم. ج/ لا شك أن هذا عورة، وقد كتبنا في هذا مرات كثيرة، كتبنا في هذا رسالة وسميناها (السفور والحجاب) فالوجه والكفان عورة، وهذا هو الحق الذي عليه المحققون من أهل العلم، وقد دل عليه قوله تعالى: ..وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ.. (53) سورة الأحزاب، ما قال الرب: إلا وجهها وكفيها، ثم قال: ..ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ.. (53) سورة الأحزاب، فذكر أنه أطهر لقلوب الرجال والنساء جميعا، فالطهارة مطلوبة للجميع، وقد قال الله سبحانه في كتابه العظيم: وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا.. (31) سورة النــور، قال ابن مسعود: الملابس، وقال ابن عباس: الوجه والكفين، وقال بعض أهل العلم: المراد به يعني قبل الحجاب، أما بعد الحجاب فلا وجه ولا كفين، ومراد ابن عباس أي قبل الحجاب، وعلى فرض أنه أراد بعد الحجاب فقوله مرجوح، وقول ابن مسعود هو الصواب، ويدل عليه ظاهر القرآن والسنة، ويدل عليه حديث عائشة - رضي الله عنها- لما وقعت وقعة الإفك وتكلم فيها بعض المنافقين وبعض من اغتر بالمنافقين رموها بصفوان بن المعطل لما وجدها صفوان متخلفة عن الجيش وحملها حتى أوصلها الجيش، فرماها أهل الإفك بما رموها به، وهي البراء -رضي الله عنها- وهي المرأة الحرة المصونة التي صانها الله وحماها وكذب من رماها بالفاحشة، قالت: -رضي الله عنها- فلما سمعت صوت صفوان المعطل: استرجع لما رآها قالت: فخمرت وجهي وكان قد رآني قبل الحجاب) هكذا رواه الشيخان في الصحيحين، وهذا يدل على أنهم كانوا قبل الحجاب يكشفون وجوههم، وبعد الحجاب ستروا الوجوه، وهذا هو الصواب.

هل يجوز الدراسة في المدارس المختلطة علما أنه من ترك الدراسة فلا يمكنه العمل إلا في مؤسسات مختلطة، وأما بالنسبة للأعمال الحرة فهي صعبة المنال؟

جواب الشيخ الألباني رحمه الله هنا

http://www.alathar.net/home/esound/i...dit&cntid=4626

أوهنا
http://shup.com/Shup/388244/file-513-part-6.rm

المصدر الاجري
تفريغ المادة الصوتية :
السائل : ...فتياكم في حكم الدراسة في مؤسسات مختلطة ذكورا و إناثا؟
الشيخ : نعم.
السائل : فبعض إخواننا قال : أنا أتصور لو قيل للشيخ إن الذي يخرج من هذه المؤسسة لن يدخل إلا أخرى مختلطة , يعمل في أي شغل لأن جميع المؤسسات عندنا كلها مختلطة و الأشغال الحرة صعبة جدا جدا , القانون نفسه لا يسمح بها إلا بعد أخذ و رد شديد جدا ..فيقول هو : أتصور أن الشيخ سيقيد فتياه إذا علم هذا أولا ثم قاس على صلاة النبي صلى الله عليه و سلم في الكعبة حيث كانت فيها الأصنام و لا يجد لها سبيلا ليغيرها و الله أعلم .. تفضلوا بارك الله فيكم.
الشيخ : أنا ما فهمت ماهي الفتوى التي ينبغي أن أقيدها في نظر ذاك المشار إليه.
السائل : هو يقول ...
الشيخ : ما هي فتوايا ؟...
السائل : أنتم تقولون بعدم الجواز , عدم جواز دراسة التلميذ في مؤسسة مختلطة .
الشيخ : هذا صحيح..هذا صحيح..القيد ماهو؟..أنا أقول يجوز ..هذا ليس قيدا..هذا إلغاء..هل يعني هذا إلغاء ؟
السائل : ممكن يعني هذا لن يفتي به هو ..
الشيخ : هذا تماما كالمسئلة السابقة ..لأن الذي تشير إليه إما أن يكون معنا بأن الإختلاط محرم و إما أن يكون علينا . أما إن كانت الأخرى فالحديث حين ذاك يأخذ طورا آخر .
أما إن كانت الأولى و لعل الأمر كذلك فيما يبدوا من كلمك , حينئذ سنقول له : ما هي الضرورة التي يتشبط بها لإستباحة ما حرم الله ؟ الجواب : أنه لا يوظف إلا إذا تخرج من هذه الجامعات المختلطة ..هل هناك عذر آخر؟
السائل : هو ذا.
الشيخ : هو ذا ..أيضا سنقول عذر أقبح من ذلك ..أنا أضرب لبعض الإخوان هنا ..رجل هنا قريب من موقف السيارات تجده يسوق عربة صغيرة يمكن أصلها لوضع الطفل الصغير لبعض الكبار المثرين ..هو يسوق عربة صغيرة التي يوضع فيها الطفل و هو طورها لها عجلات أربع و جعل لها سطحا ..هو يبيع فيها ماذا؟ شو يسموه هذا المر الذي؟.. الترمس. تعرف ما يسمى بالترمس؟
السائل : نعم..
الشيخ : تعرفه ؟
السائل نعم..
الشيخ : جميل جدا ..هذا يبيع ترمس هذا هو رزقه ..هذا هو رزقه و هو رجل كبير يمكن نحو الخمسين من العمر. و أعرف آخر هنا بجانب مدرسة البنات هنا في أيام الشتاء له عربة أكبر من هذه العربة يقلي فيها الفلافل ..تعرف الفلافل ؟ ..في عز البرد ..نعم ..أقول يا جماعة : أن أسباب الرزق و العيش كثيرة و كثيرة جدا لكن أيظا الشباب اليوم في كل بلاد الإسلام إلا ما ندر إعتادوا أيضا أن يعيشوا عبيدا للحكام هذا بغض النظر عن النتائج التي تنتج من وراء التوظف..أن يصبح المسلم موظفا في الدولة ..فمعنى ذلك أن يصير عبدا للدولة ..فلو لم يكن إلا هذا فقط و لم يكن معه إرتكاب المحظور الذي إتفقنا عليه لكفى أن ننصح الشباب المسلم أن يبتعد عن وظائف الدولة فما بالك إذا إتخذنا سبيلا أصله محرم لنصير موظفين عبيد للحكام ..هذا هو الجواب ..

السؤال: هذا المستمع خالد عبد الرحمن يقول إنني أحب قراءة السور القرآنية وأحب الصلاة وأحب الرجل الذي يصلي واستمع إلى السور القرآنية دائماً وأنا لا أصلي علماً أن السبب الذي يجعلني لم أصل هو أنني في مدرسة مختلطة ما هو الواجب علي أن أعمله أيضاً يقول وحلفت نذراً علي أن أصوم وأصلي عندما أنجح من الصف السادس هل يجوز نذري هذا في الصلاة وفي الصوم نرجو منكم الإفادة؟
 الجواب  
الشيخ: هذا السؤال سؤال غريب شاهد من الواقع على فساد المدارس المختلطة وأنها شر وفتنة ودليل من الواقع على أنه يجب على هؤلاء الذين جعلوا مدارسهم مختلطة أن يميزوا مدارس النساء عن مدارس الرجال حتى يسلموا من هذه الفتنة العظيمة التي أوجبت لمثل هذا الشاب أن يضل هذا الضلال في دينه فلا يصلي وبهذه القصة الغريبة يتبين الخطر الكامل في المدارس التي يختلط فيها الرجال والنساء ويتبين حكمة الشرع في وجوب الفصل بين الرجال والنساء في الدراسة وكذلك في العمل ولقد ثبت في صحيح البخاري أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تشكوا إليه أن الرجال غلبوهنّ على النبي صلى الله عليه وسلم حيث يختلطون به كثيراً ويأخذون من علمه وطلبت منه أي من النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتيهنّ ليعلمهنّ مما علمه الله ووعدهن النبي صلى الله عليه وسلم موعداً في بيت إحداهنّ وجاء إليهنّ فعلمهنّ لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم احضرنّ مع الرجال ليتعلموا ما يتعلمه الرجال ولكنه صلى الله عليه وسلم وعدهنّ يوماً في مكان متحد يعلمهنّ مما علمه الله ولما كان النساء يحضرنّ الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم وكان لا بد من حضورهنّ المسجد إذا أردن الجماعة قال الرسول صلى الله عليه وسلم خير صفوف النساء آخرها وشرها أولها كل هذا حثاً منه صلوات الله وسلامه عليه على أن تبتعد المرأة من الرجل وفيه بيان أن قرب المرأة من الرجل شر لقوله وشرها آخرها فالواجب على المسلمين أن يأخذوا مثل هذا الهدي العظيم الذي به رحمة الخلق وصلاحهم وسعادتهم وفلاحهم كما قال الله تعالى مبيناً الحكمة في إرسال النبي صلى الله عليه وسلم (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) فإذا كانت شريعة النبي صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين كانت سبباًَ مقتضياً للرحمة إذا تمسك بها المسلمون فنصيحتي لهؤلاء الذين جعلوا مدارسهم مختلطة بين الرجال والنساء أن يتوبوا إلى الله عز وجل من ذلك وأن يميزوا بين مدراس الرجال والنساء ويفصلوا بينهم وتكون المدرسة التي تدرس المختلطين خاصة بالنساء والمدرس الذي يدرس المختلطين خاصاً بالرجال نسأل الله تعالى أن يمن على المسلمين بما تقتضيه شريعة نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم من الآداب والأخلاق والعبادات والمعاملات والعقائد السليمة أما الجواب عن سؤاله فإن الأفضل أن يتعبد الإنسان لله عز وجل بدون نذر ولكن كأن هذا الرجل الذي كان يحب المصلين ويستمع إلى القرآن كأن هذا الرجل من شدة شفقته وحرصه أن يتوب إلى الله ويقوم بما أوجب الله عليه من الصلاة حمله ذلك الحرص على أن ينذر ويحلف أنه إذا تخرج من السادسة فإنه يصلي وإلا فإن الأفضل ألا يحلف الإنسان أو ينذر على فعل الطاعة لقول الله تعالى (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) فنهى الله عز وجل أن يقسم الإنسان على فعل الطاعة بل يطيع ربه طاعة معروفة بانقياد تام بدون إقسام ولا نذرهذا وأسال الله لهذا السائل أن يثبته وأن يزيده من فضله وهدايته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق